وقال في الخطبة الثانية : بعد الصّلاة على محمّد ، اللَّهمّ صلّ على وليّك الأكبر [ ( 1 ) ] عليّ بن أبي طالب أبي الأئمّة الرّاشدين المهديّين [ ( 2 ) ] ، اللَّهمّ صلّ على السّبطين الطّاهرين الحسن والحسين ، اللَّهمّ صلّ على الإمام المهديّ بك والّذي بلّغ [ ( 3 ) ] بأمرك وأظهر حجّتك ، ونهض بالعدل في بلادك ، هاديا لعبادك .
اللَّهمّ صلّ على القائم بأمرك ، والمنصور بنصرك ، اللّذين بذلا نفوسهما في رضاك ، وجاهدا عداك [ ( 4 ) ] ، وصلّ على المعزّ لدينك ، المجاهد في سبيلك ، والمظهر لآياتك الحقيّة ، والحجّة العليّة . اللَّهمّ وصلّ على العزيز بك ، والّذي تهذّبت [ ( 5 ) ] به البلاد . اللَّهمّ اجعل توافي صلواتك على سيّدنا ومولانا ، إمام الزّمان ، وحصن الإيمان ، وصاحب الدّعوة العلويّة والملّة النّبويّة ، عبدك ووليّك المنصور أبي علي الحاكم بأمر اللَّه ، أمير المؤمنين ، كما صلّيت على آبائه الرّاشدين . اللَّهمّ أعنه ما ولّيته ، واحفظ له ما استرعيته ، وانصر جيوشه وأعلامه [ ( 6 ) ] .
وكان السّبب أنّ رسل الحاكم وكتبه تكرّرت على قرواش ، واستمالته وأفسد نيّته .
ثمّ انحدر إلى الأنبار ، فأمر الخطيب بهذه الخطبة ، فهرب الخطيب .
فسافر قرواش إلى الكوفة ، فأقام بها الدّعوة في ثاني ربيع الأوّل ، وأقيمت بالمدائن ، وأبدي قرواش صفحة الخلاف ، وعاث . فانزعج القادر باللَّه ، وكاتب بهاء الدّولة ، وأرسل في الرّسليّة أبا بكر محمد بن الطّيّب الباقلّانيّ ، وحمّله قولا طويلا ، فقال : إنّ عندنا أكثر ممّا عند أمير المؤمنين ، وقد كاتبنا أبو عليّ ، يعني عميد الجيوش ، وأمرنا بإطلاق مائة ألف دينار يستعين بها على نفقة العسكر ،
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم 7 / 250 : « اللَّهمّ صلّ على وليّك الأزهر وصديقك الأكبر » .
[ ( 2 ) ] في المنتظم : « المهتدين » .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « بالغ » .
[ ( 4 ) ] في المنتظم : « أعداءك » .
[ ( 5 ) ] في المنتظم : « مهدت » .
[ ( 6 ) ] في المنتظم 7 / 251 : « وأحفظه فيما استرعيته ، وبارك له فيما أتيته ، وانصر جيوشه وأعل أعلامه » .