شديدة ، واللّصوص قد انتشروا ، ففتك [ ( 1 ) ] بهم ، ثمّ غرّق طائفة . وأبطل ما تعمله الشّيعة يوم عاشوراء .
وقيل : إنّه أعطى غلاما له دنانير في صينيّة ، فقال : خذها على يدك .
وقال : سر من النّجمى إلى الماصر الأعلى ، فإن عرض لك معترض فدعه يأخذها ، واعرف الموضع .
فجاء نصف اللّيل فقال : قد مشيت البلد كلّه ، فلم يلقني أحد . ودخل مرّة الرّخّجيّ وأحضر مالا كثيرا ، وقال : مات نصرانيّ مصريّ ولا وارث له .
فقال : نترك هذا المال ، فإن حضر وارث وإلّا أخذ .
فقال الرّخّجيّ : فيحمل إلى خزانة مولانا إلى أن يتيقّن المال ؟
فقال : لا يجوز ذلك .
ثمّ جاء أخو الميّت فأخذ التّركة [ ( 2 ) ] .
وكان مع هيبته الشّديدة عادلا . ولي العراق ثمان سنين وسبعة أشهر ، وتولّى الشريف الرضيّ أمره ، ودفنه بمقابر قريش [ ( 3 ) ] . وولي بعده العراق فخر الملك .
وفيه يقول الببّغاء الشاعر :
سألت زماني : بمن أستغيث ؟ * فقال : استغث بعميد الجيوش [ ( 4 ) ]
فناديت : ما لي من حرفة * فجاوب : حوشيت من هذا وحوشي
رجاؤك إيّاه يدنيك منه * ولو كنت بالصّين أو بالعريش
نبت بي داري وفرّ القريب * وأودت ثيابي وبيعت فروشي
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم 7 / 252 : « فقتل » .
[ ( 2 ) ] المنتظم 7 / 252 ، 253 ، الكامل في التاريخ 9 / 224 ، 225 ، سير أعلام النبلاء 17 / 230 ، 231 رقم 137 ، تاريخ حلب للعظيميّ 320 ، نهاية الأرب 26 / 242 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 140 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 323 ، دول الإسلام 1 / 240 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 442 ، ومرآة الجنان 3 / 2 ، 3 ، والبداية والنهاية 11 / 344 ، والنجوم الزاهرة 4 / 228 ، وشذرات الذهب 3 / 160 ، 161 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 7 / 253 .
[ ( 4 ) ] هذا البيت فقط في : المنتظم 7 / 253 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 231 .