[ المجلد الثامن والعشرون ( سنة 401 - 420 ) ]
بسم اللَّه الرّحمن الرحيم
الطبقة الحادية والأربعون
سنة إحدى وأربعمائة
[ إظهار قرواش الطاعة للحاكم وخطبته ]
فيها ورد الخبر أنّ أبا المنيع قرواش بن مقلّد جمع أهل الموصل وأظهر عندهم طاعة الحاكم ، وعرّفهم بما عنده من إقامة الدّعوة له ، ودعاهم إلى ذلك .
فأجابوه في الظّاهر ، وذلك في المحرّم . فأعطى الخطيب نسخة ما خطب به ، فكانت : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، ولا إله إلّا اللَّه ، وله الحمد الّذي انجلت بنوره غمرات الغضب [ ( 1 ) ] ، وانقهرت [ ( 2 ) ] بقدرته أركان النّصب ، وأطلع بنوره شمس الحقّ من الغرب . الّذي محا [ ( 3 ) ] بعدله جور الظّلمة [ ( 4 ) ] ، وقصم بقوّته ظهر الفتنة [ ( 5 ) ] ، فعاد الحقّ [ ( 6 ) ] إلى نصابه ، والحقّ إلى أربابه ، البائن بذاته ، المنفرد بصفاته ، الظّاهر بآياته ، المتوحّد بدلالاته ، لم تفته الأوقات فتسبقه [ ( 7 ) ] ، ولم تشبه الصّور فتحويه الأمكنة ، ولم تره العيون فتصفه الألسنة » .
إلى أن قال : بعد الصّلاة على الرّسول ، وعلى أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين ، أساس الفضل والرحمة ، وعمار العلم والحكمة ، وأصل الشّجرة الكرام ، النّابتة في الأرومة المقدّسة المطهّرة ، على أغصانه بواسق [ ( 8 ) ] من تلك الشجرة .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « القضية » ، والتصحيح من : المنتظم 7 / 249 .
[ ( 2 ) ] في المنتظم : « وانقدت » .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « محى » .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « الظلم » ، والتصحيح من : المنتظم .
[ ( 5 ) ] في المنتظم : « الغشمة » .
[ ( 6 ) ] في المنتظم : « الأمر » .
[ ( 7 ) ] في المنتظم : « فتسبقه الأزمنة » .
[ ( 8 ) ] في المنتظم : « وعلى خلفائه الأغصان البواسق » .