الوزير أبو القاسم بن أبي الحسن الشّيعيّ .
عرف بابن المغربيّ .
كان مع أبيه ، فلمّا قتل الحاكم أباه بمصر وعمّه وإخوته هرب أبو القاسم من مصر ، واستجار بحسّان بن مفرّج الطّائيّ ، ومدحه . فوصله وأجاره [ ( 1 ) ] .
حدّث عن : الوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات بن حنزابة [ ( 2 ) ] .
روى عنه : ابنه عبد الحميد ، وأبو الحسن بن الطّيّب الفارقيّ .
وقد وزر لصاحب ميّافارقين أحمد بن مروان .
ومن شعره لمّا كان مختفيا بالقاهرة والحاكم يطلب دمه ، وقد كان بمصر صبيّ أمرد يضرب المثل بحسنة ، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه ، فأخبر بأنّه يسبح في الخليج ، فخرج ليراه وغرّر بنفسه ، فنظر إليه وقال :
علّمت منطق حاجبيه * والبين ينشد رايتيه [ ( 3 ) ] .
وعرفت آثار النّعيم * بقبلة في وجنتيه
ها قد رضيت من الدّنيا * بأسرها نظري إليه [ ( 4 ) ]
ولقد أراه في الخليج * يشقّه من جانبيه
والموج [ ( 5 ) ] مثل السّيف و * هو فرنده في صفحتيه
لا تشربوا من مائه * أبدا ، ولا تردوا عليه
قد ذاب منه السّحر في * حركاته من مقلتيه [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الذهب 3 / 210 ، ومجمع الرجال للقهپائي 2 / 189 ، وطبقات أعلام الشيعة ( النابس في القرن الخامس ) ص 65 ، وكشف الظنون 108 ، 129 ، 211 ، 814 ، 1441 ، 1573 ، وروضات الجنات 241 ، وإيضاح المكنون 1 / 49 ، 117 و 2 / 304 ، 315 ، 430 ، 567 ، وتنقيح المقال للمامقاني 1 / 338 ، وأعيان الشيعة 27 / 6 - 27 ، ومعجم المؤلّفين 4 / 30 .
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 312 .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 312 وفيه « خنزابة » وهو تصحيف .
[ ( 3 ) ] في : دمية القصر ، وأعيان الشيعة : « ينشر راحتيه » .
[ ( 4 ) ] في : دمية القصر ، وأعيان الشيعة : أنا قد رضيت من الحياة بنظرة مني إليه .
[ ( 5 ) ] في : دمية القصر ، وأعيان الشيعة : « والنهر » .
[ ( 6 ) ] البيت في : دمية القصر ، وأعيان الشيعة :قد دب فيه السّحر من * أجفانه أو مقلتيه