وأقاربه على الحاكم . وسار إلى الحجاز ، فأطمع صاحب مكّة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر . وعمل ما قلق الحاكم منه وخاف على ملكه [ ( 1 ) ] .
وتوفّي بميّافارقين ، وحمل إلى الكوفة بوصيّة منه . وله في ذلك حديث طويل . ودفن في تربه مجاورة للمشهد المنسوب إلى عليّ رضي اللَّه عنه [ ( 2 ) ] .
ومن شعره :
أقول لها والعيس تحدج [ ( 3 ) ] للسّرى : * أعدّي [ ( 4 ) ] لفقدي ما استطعت من الصّبر
سأنفق ريعان الشّبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري [ ( 5 ) ] ؟
ومن شعره :
أرى النّاس في الدّنيا كراع تنكّرت * مراعيه حتّى ليس فيهنّ [ ( 6 ) ] مرتع
فماء بلا مرعى ومرعى بغير ماء * وحيث ترى ماء ومرعى فمسبع [ ( 7 ) ]
وكتب إلى الحاكم :
وأنت وحسبي أنت تعلم أنّني * . . . [ ( 8 ) ] إمام المجد يبني ويهدم
وليس حليما من تقبّل كفّه * فيرضى ، ولكن من تعضّ فيحلم
ومن شعره :
هامش
[ ( 1 ) ] معجم الأدباء 10 / 80 ، 81 ، وفيات الأعيان 2 / 174 .
[ ( 2 ) ] معجم الأدباء 10 / 82 ، وفيات الأعيان 2 / 176 ، وتهذيب تاريخ دمشق 4 / 314 .
[ ( 3 ) ] تحدج : يشدّ عليها الحدج ، وهو مركب للنساء كالمحفّة والحمل أيضا .
[ ( 4 ) ] في : معجم الأدباء : « عدّي » ، والمثبت يتفق مع : وفيات الأعيان .
[ ( 5 ) ] الأبيات في : معجم الأدباء 10 / 88 ، ووفيات الأعيان 2 / 173 ، وأعيان الشيعة ( الطبعة الجديدة ) 6 / 114 .
[ ( 6 ) ] في : مرآة الجنان : « حتى ليس في تلك » .
[ ( 7 ) ] المسبع : الأرض تكثر فيها السباع .
والبيتان في : وفيات الأعيان 2 / 173 ، ومعجم الأدباء 10 / 57 ، وأعيان الشيعة 6 / 114 . وقد وردت في المطبوع من : مرآة الجنان 3 / 33 : « منبع » .
[ ( 8 ) ] البياض في الأصل .