ولاح هلال مثل نون أجادها * بذوب [ ( 1 ) ] النّضار الكاتب ابن هلال [ ( 2 ) ]
وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمدانيّ في تاريخه [ ( 3 ) ] : توفّي أبو الحسن ابن البوّاب صاحب الخطّ الحسن في جمادى الأولى ، ودفن في جوار تربة أحمد ، يعني ابن حنبل . وكان يقصّ بجامع المدينة . وجعله فخر الملك أحد ندمائه لمّا دخل إلى بغداد . ورثاه المرتضى بقوله :
ردّيت يا ابن هلال والرّدى عرض * لم يحم منه على سخط له البشر
ما ضرّ فقدك والأيّام شاهدة * بأنّ فضلك فيها [ ( 4 ) ] الأنجم الزّهر
أغنيت في الأرض والأقوام كلّهم * من المحاسن ما لم يغنه المطر
فللقلوب الّتي أبهجتها حزن * وللعيون [ ( 5 ) ] الّتي أقررتها سهر
وما لعيش وقد [ ( 6 ) ] ودّعته أرج * ولا لليل وفد [ ( 6 ) ] فارقته سحر
وما لنا بعد أن أضحت مطالعنا * مسلوبة من أوضاح [ ( 7 ) ] ولا غرر [ ( 8 ) ]
وحدّث أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطيّ : حدّثني محمد بن عليّ بن نصر الكاتب : حدّثني أبو الحسن بن عليّ بن هلال ابن البوّاب ، فذكر حكاية مضمونها أنّه ظفر في خزانة بهاء الدّولة بربعة ثلاثين جزءا جلدا من جزء من الرّبعة فجلّده به ، وجلّد الجزء الّذي قلع عنه بجلد جديد حتّى بقي ذلك الجزء الجديد الكتابة لا يعرفه حذّاق الكتّاب من الرّبعة .
ومن شعر ابن البوّاب :
فلو أنّي أهديت ما هو فرض * للرّئيس الأجلّ من أمثالي
لنظمت النّجوم عقدا إذا رصّع * غيري جواهرا بلآلي
هامش
[ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 17 / 318 « بماء » .
[ ( 2 ) ] البيت في : معجم الأدباء 15 / 128 .
[ ( 3 ) ] لعلّ قوله في الجزء الثاني من « تكملة تاريخ الطبري » المفقود حتى الآن .
[ ( 4 ) ] في معجم الأدباء : « فيه » ، وكذا في : الوافي بالوفيات 22 / 293 .
[ ( 5 ) ] في الديوان « بالعيون » ، وفي : البداية والنهاية : « حرق وللعيون » .
[ ( 6 ) ] في معجم الأدباء : « آنا » في الموضعين .
[ ( 7 ) ] هكذا في الأصل ومعجم الأدباء . وفي سير أعلام النبلاء : « أوضاع » .
[ ( 8 ) ] الأبيات في : ديوان الشريف المرتضى 2 / 18 ، ومعجم الأدباء 15 / 134 .