دينارين . وقد بسط القول فيها نحو السّبعين سطرا . وقد بيعت بعد ذلك بسبعة عشر دينارا إماميّة [ ( 1 ) ] .
ولابن البوّاب شعر وترسّل يدلّ على فضله وأدبه وبلاغته .
وقيل : إنّ بعضهم هجاه بقوله :
هذا وأنت ابن بوّاب وذو عدم * فكيف لو كنت ربّ الدّار والمال [ ( 2 ) ] ؟
وقال أبو عليّ الحسن بن أحمد بن البنّاء : حكى لي أبو طاهر بن الغباريّ أن أبا الحسن ابن البوّاب أخبره أنّ ابن سهلان استدعاه ، فأبى المضيّ إليه . وتكرّر ذلك .
قال : فمضيت إلى أبي الحسن بن القزوينيّ وقلت : ما ينطقه اللَّه به أفعله .
قال : فلمّا دخلت إليه قال لي : يا أبا الحسن أصدق والق من شئت .
قال : فعدت في الحال ، وإذا على بابي رسل الوزير . قال : فمضيت معهم فلمّا دخلت إليه قال لي : يا أبا الحسن ما أخّرك عنّا ؟ فاعتذرت إليه .
ثمّ قال : قد رأيت مناما . فقلت : مذهبي تعبير المنامات من القرآن .
فقال : رضيت . ثمّ قال : رأيت كأنّ الشّمس والقمر قد اجتمعا وسقطا في حجري .
قال : وعنده فرح بذلك : كيف يجتمع له الملك والوزارة . قلت : قال اللَّه تعالى :
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لا وَزَرَ
[ ( 3 ) ] . وكرّرت عليه هذه ثلاثا .
قال : فدخل حجرة النّساء . وذهبت . فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام انحدر إلى واسط على أقبح حال . وكان قتله هناك .
ولأبي العلاء المعريّ :
هامش
[ ( 1 ) ] في معجم الأدباء 95 / 121 ، 122 : « وبلغني أنها بيعت مرة أخرى بخمسة وعشرين دينارا » .
[ ( 2 ) ] البيت في : معجم الأدباء 15 / 125 ، والنجوم الزاهرة 4 / 258 .
[ ( 3 ) ] سورة القيامة ، الآيات 9 - 11 .