واحدة . وقد وقع عقد لأبي كاليجار لا يحسن حلّه ، ولبني بويه في رقابنا عهود لا نعدل عنها . فدعونا حتّى نكاتب أبا كاليجار ونعرف ما عنده .
وكتب إليه إنّك إن لم تدارك الأمر خرج عن اليد .
ثمّ آل الأمر إلى أن عاودوا وسألوا إقامة الأمر لجلال الدّولة أبي الطاهر ، فأعيدت الخطبة له [ ( 1 ) ] .
[ كتاب سبكتكين إلى الخليفة عن الصّنم بالهند ]
وكتب محمود بن سبكتكين إلى الخليفة كتابا فيه ما فتحه من بلاد الهند وكسره الصّنم المشهور بسومنات . وإنّ أصناف الهند افتتنوا بهذا الصّنم ، وكانوا يأتونه من كلّ فجّ عميق ، فيتقرّبون إليه بالأموال . ورتّب له ألف رجل للخدمة وثلاثمائة يحلقون رؤوس حجيجه ، وثلاثمائة يغنّون على باب الصّنم .
ولقد كان العبد يتمنّى قلع هذا الصّنم ، ويتعرّف الأحوال ، فتوصف له المفاوز إليه وقلّة الماء وكثرة الرّمال . فاستخار العبد اللَّه في الانتداب لهذا الواجب طلبا للأجر ، ونهض في شعبان سنة ستّ عشرة في ثلاثين ألف فارس سوى المطّوّعة ، ففرّق في المطّوّعة خمسين ألف دينار معونة . وقضى اللَّه بالوصول إلى بلد الصّنم ، وأعان حتّى ملك البلد ، وقلع الوثن ، وأوقدت عليه النّار حتّى تقطّع . وقتل خمسون ألفا من أهل البلد [ ( 2 ) ] .
[ الأمر بضرب الطبل في أوقات الصلوات ]
وفي رمضان قدم السّلطان جلال الدّولة بعد أن خرج القادر باللَّه لتلقّيه ، واجتمعا في دجلة [ ( 3 ) ] . ثمّ نزل في دار السّلطنة ، وأمر أن يضرب له الطّبل في
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 29 ، الكامل في التاريخ 9 / 361 ، نهاية الأرب 26 / 251 ، 252 .
والخبر باختصار شديد في :
تاريخ حلب للعظيميّ 328 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 180 ، والعبر 3 / 126 ، ودول الإسلام 1 / 249 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 338 ، البداية والنهاية 12 / 22 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 29 ، 30 ، الكامل في التاريخ 9 / 344 ، 345 ( حوادث سنة 416 ه . ) ، نهاية الأرب 26 ، 63 ، 64 ( حوادث سنة 416 ه . ) ، العبر 3 / 126 ، 127 ، دول الإسلام 1 / 248 ، 249 ، البداية والنهاية 12 / 22 ، 23 ، والجوهر الثمين 190 .
[ ( 3 ) ] حتى هنا في : مآثر الإنافة 1 / 321 .