تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

سنة ثمان عشرة وأربعمائة

[ وقوع البرد في البلاد ]

في ربيع الأوّل [ ( 1 ) ] جاء برد بقطربلّ [ ( 2 ) ] والنّعمانيّة [ ( 3 ) ] قتل كثيرا من الغنم والوحش . قيل : كان في البردة رطلان وأكثر . وجاء بعده بأيّام برد ببغداد كقدر البيض وأكبر . وجاء كتاب من واسط بأنّه وقع برد في الواحد منه أرطال ، فهلكت الغلّات ، وأمحلت البلاد [ ( 4 ) ] .

[ إعادة الخطبة لجلال الدّولة ]

وفيها قصد الإسفهسلّاريّة والغلمان دار القادر باللَّه إنّك مالك الأمور ، وقد كنّا عند وفاة الملك مشرّف الدّولة اخترنا جلال الدّولة ظنّا منّا أنّه ينظر في الأمور ، فأغفلنا ، فعدلنا إلى الملك أبي كاليجار ظنّا منّا أنّه يحقّق وعدنا به ، فكنّا على أقبح من الحالة الأولى . ولا بدّ من تدبير أمورنا . فخرج الجواب بأنّكم أبناء دولتنا ، وأوّل ما نأمركم أن تكون كلمتكم
هامش
[ ( 1 ) ] في : المنتظم لابن الجوزي 8 / 28 : « في آخر نهار الخميس العاشر من ربيع الآخر » . [ ( 2 ) ] قطربُّل : بالضمّ ثم السكون ، ثم فتح الراء ، وباء موحّدة مشدّدة مضمومة ، ولام . وقد روي بفتح أوّله وطائه . وأمّا الباء فمشدّدة مضمومة في الروايتين ، وهي كلمة أعجمية : اسم قرية بين بغداد وعكبرا ، ينسب إليها الخمر . وقيل هو اسم لطسّوج من طساسيج بغداد أي كورة ، فما كان من شرقيّ الصّراة فهو بادوريا وما كان من غربيّها فهو قطربُّل . ( معجم البلدان 4 / 371 ) . [ ( 3 ) ] النّعمانيّة : بالضمّ . بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفة دجلة معدودة من أعمال الزّاب الأعلى وهي قصبته . ( معجم البلدان 5 / 294 ) . [ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 29 ، الكامل في التاريخ 9 / 363 ، تاريخ الزمان لابن العبري 83 وفيه : « وفي هلال الربيع الأول من السنة التالية ( أي سنة 418 ه . ) سقط برد ضخم في بغداد نظير بيض الدجاج » ، المختصر في أخبار البشر 2 / 156 ، البداية والنهاية 12 / 22 .