وأضحت دمشق في مصاب وأهلها * لهم خبر قد سار في الشّرق والغرب
حريق وجوع دائم ومذلّة * وخوف فقد حقّ الكباء مع النّدب
وأضحت تلالا قد تمحّت رسومها * كبعض ديار الكفر بالخسف والقلب
في أبيات .
[ رواية ابن القلانسي عن هلاك وليّ العهد ]
قال أبو يعلى حمزة في تاريخه [ ( 1 ) ] : عاد عبد الرّحيم وليّ العهد إلى دمشق في رجب [ ( 2 ) ] ، فتعجّب النّاس من اختلاف آراء الحاكم . فلم يلبث أن وصل ابن داود المغربيّ على نجيب مسرع ومعه جماعة ، يوم عرفة ( من سنة إحدى عشر ) [ ( 3 ) ] ، بسجلّ إلى وليّ العهد المذكور . ودخلوا عليه القصر ، وجرى بينهم كلام طويل ، ثمّ إنّهم أخرجوه وضربوه . وأصبح النّاس يوم الأضحى لم يصلّوا صلاة العيد لا في المصلّى ولا في الجامع . وسار به أولئك إلى مصر [ ( 4 ) ] .
[ ولاية أبي المطاع ابن حمدون دمشق ]
ثمّ وصل على إمرة دمشق ثانيا أبو المطاع بن حمدان [ ( 5 ) ] ، وكان سائسا [ ( 6 ) ] أديبا شاعرا ، فولي مدّة شهرين .
[ ولاية سختكين دمشق ]
ثمّ عزل بشهاب الدّولة سختكين [ ( 7 ) ] ، فولي عامين [ ( 8 ) ] ، وأعيد ابن حمدان [ ( 9 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل تاريخ دمشق - ص 70 .
[ ( 2 ) ] سنة 412 ه . كما في : ذيل تاريخ دمشق .
[ ( 3 ) ] ما بين القوسين ليس في : ذيل تاريخ دمشق ، وهو من إضافة المؤلّف - رحمه اللَّه - ، وقد أشرت قبله إلى أن ابن القلانسي يؤرّخ الخبر بسنة 412 ه .
[ ( 4 ) ] ذيل تاريخ دمشق 700 .
[ ( 5 ) ] هو : ذو القرنين بن أبي المظفّر حمدان بن ناصر الدولة . انظر : أخبار مصر في سنتين للمسبّحي 34 ، 52 ، 58 ، 100 ، 172 ، ويتيمة الدهر 1 / 106 ، وتهذيب تاريخ دمشق 5 / 262 ، وأمراء دمشق في الإسلام للصفدي 33 رقم 107 ، ووفيات الأعيان 2 / 144 ، وشذرات الذهب 3 / 238 .
[ ( 6 ) ] في : ذيل تاريخ دمشق 70 « ساميا » ! والمثبت يتفق مع : تهذيب تاريخ دمشق 5 / 262 .
[ ( 7 ) ] في : ذيل تاريخ دمشق 70 « شحتكين » ، وفي : تهذيب تاريخ دمشق 6 / 68 « سحتكين » بالسين المهملة ، والمثبت أعلاه يتفق مع : أمراء دمشق في الإسلام للصفدي 37 رقم 120 .
[ ( 8 ) ] في : ذيل تاريخ دمشق 71 « فكانت ولايته سنتين وأربعة أشهر ويومين » .
[ ( 9 ) ] ذيل تاريخ دمشق 70 ، 71 .