بالعطش ، فلما حصلوا بمكة خرج عليهم الطلحيّون والبكريّون فوضعوا في الحجيج السيف ، وأخذوا الركب بما حوى ، ولم يحجّ من مصر ولا الشام أحد [ ( 1 ) ] . وكان حجّاج المغرب خلقا [ ( 2 ) ] ، فرجع معهم خلق من التّجّار فأخذوا ، فيقال إنّه أخذ لتاجر فيها متاع بنحو مائتي ألف دينار ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون .
* * * وفي آخر العام جاءت القرامطة من البرّيّة وتوثّبوا على دمشق فملكوها ، وساروا إلى الرملة ، فالتقاهم الحسن بن عبد اللَّه الإخشيدي فهزموه ، ثم قاتلوا أهل الرملة أشدّ قتال ، واستباحوها بعد يومين ، ثم إنّ أهلها دافعوا عن نفوسهم بمائة وعشرين ألف دينار ، وسبوا من أعمال الرملة عشرة آلاف نسمة ، وعزموا على قصد مصر ليملكوها ، فجاء العبيديّون فأخذوها ، وقامت دولة الرفض في الأقاليم : المغرب ومصر والعراق وغير ذلك [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 43 ، شفاء الغرام 2 / 351 ( بتحقيقنا ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل « وخلق » .
[ ( 3 ) ] انظر : الدرة المضيّة 122 .