[ حوادث ] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
عملت الرافضة يوم عاشورا بالنّوح وتعليق المسوح ، وعيّدوا يوم الغدير وبالغوا في الفرح [ ( 1 ) ] .
ولم يحجّ أحد من الشام ولا مصر [ ( 2 ) ] .
وفيها كانت فتنة الأمير أبي الحسن محمد بن المستكفي باللَّه عبد اللَّه بن المكتفي باللَّه على ابن المعتضد العبّاسي لما خلع أبوه المستكفي وسمل [ ( 3 ) ] ، وهرب هو ودخل الشام ومصر وأقام هناك عند كافور الإخشيدي ، فلاذ به جماعة وأطمعوه في الأمر وقالوا :
إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « المهدي من بعدي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » [ ( 4 ) ]
وإن أنت قدمت بغداد بايعك الدّيلم ، فتوجّه إلى بغداد ثم دخلها سرّا وبايعه جماعة من الدّيلم في هذه
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 43 ، الكامل 8 / 589 .
[ ( 2 ) ] شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ( بتحقيقنا ) - ج 2 / 351 .
[ ( 3 ) ] سمل : قدحت عيناه .
[ ( 4 ) ]
أخرج الترمذيّ نحوه في كتاب الفتن ( 2331 ) باب ما جاء في المهديّ ( 44 ) من طريق :
سفيان الثوري ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زرّ ، عن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » .
وفي الباب عن :
عليّ ، وأبي سعيد ، وأمّ سلمة ، وأبي هريرة . وقال الترمذيّ : هذا حسن صحيح .