سعيد بن عثمان بن مروان [ ( 1 ) ] القرشي الأندلسي ، الشاعر المعروف بابن عمرون ، من فحول شعراء المنصور أبى عامر صاحب الأندلس ، ومن شعره في المنصور ، وقد أحسن ما شاء :
ذكر العقيق ومنزلا بالأبرق * فكفاه ما يلقى الفؤاد وما لقي
ردّت إليه صبابة ردّته من * فرط التوقّد كالذّبال المحرق
من لي بمن تأبى الجفون لفقده * أن لا يلتقى أو نلتقي
ريم يروم وما اجترمت جريمة * قتلى ليتلف من بقائي ما بقي
لم يلق قلبي قطّ من لحظاته * إلّا بسهم للحتوف مفوّق
وإذا رماني عن قسىّ جفونه * لم أدر من أيّ الجوانب أتّقي [ ( 2 ) ]
قال الإمام أبو محمد بن حزم : تذكّر المنصور هذه القصيدة في سنة إحدى وثمانين فأعجبته ، وكان سعيد قد مدحه بها قديما ، فأمر له الآن بثلاثمائة دينار .
ابن الحسين الأندلسي شاعر مفلق في حدود الأربعمائة . فمن شعره :
تعيّرنى أن لا أقيم ببلدة * وفي مثل حالي هذه القمران
رأت رجلا لا يشرب الماء صافيا * ويحلو لديه وهو أحمر قان
له همم سافرن في طلب العلى * نجوم الثريّا عندهنّ دوانى
تغرب لمّا أن تغرّب ذكره * علوّا كلا هذين مغتربان
أحمد بن علي بن وصيف [ ( 3 ) ] ، أبو الحسين بن خشكناكه [ ( 4 ) ] ، البغدادي ، الكاتب الشاعر النّديم ، صاحب « الموصول » بالنّظم ، وكتاب « صناعة البلاغة » ، وكان شيعيّا مناظرا ، نادم الوزير المهلّبيّ ، وبقي إلى أيام الملك شرف الدولة ، وقد نادم ابن بقيّة الوزير .
فمن شعره :
سلّمت بالجفون سلمى فسلّمت * إليها قلبا سليما سقيما
هامش
[ ( 1 ) ] بغية الملتمس 297 رقم 807 ، الوافي بالوفيات 15 / 242 ، 243 رقم 342 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « أبقى » .
[ ( 3 ) ] الفهرست 178 ، معجم الأدباء 3 / 245 ، الوافي بالوفيات 7 / 227 رقم 3180 .
[ ( 4 ) ] كذا في الأصل ، وهو « خشكنانجه » في مصادر ترجمته .