الأحمال ، فقال : هذا متاع ، قلّ من يرغب في هذا الزمان فيه ، هذا حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ ( 1 ) ] .
وقال الباطرقاني : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : طفت الشّرق والغرب مرّتين ، وكنت مع جماعة عند أبي عبد اللَّه [ في الليلة ] [ ( 2 ) ] التي توفّى فيها ، ففي [ ( 3 ) ] آخر نفسه ، قال واحد منّا : لا إله إلا اللَّه ، يريد تلقينه ، فأشار بيده إليه دفعتين ثلاثة ، أي اسكت ، يقال لي مثل هذا ؟ ! وتوفّى ليلة الجمعة ، سلخ ذي القعدة .
قلت : وكان أبو نعيم كثير الحطّ على ابن مندة ، لمكان المعتقد واختلافهما في المذهب ، فقال في تاريخه : ابن مندة ، حافظ من أولاد المحدّثين ، توفّى في سلخ ذي القعدة ، واختلط في آخر عمره ، فحدّث عن أبي [ ( 4 ) ] أسيد ، وعبد اللَّه بن أخي أبى زرعة ، وابن الجارود ، بعد أن سمع منه أنّ له عنهم إجازة ، وتخبّط في أماليه ، ونسب إلى جماعة أقوالا في المعتقد لم يعرفوا بها ، نسأل اللَّه السّتر والصّيانة [ ( 5 ) ] .
قلت : أي واللَّه ، نسأل اللَّه السّتر وترك الهوى والعصبيّة . وسيأتي في ترجمته [ ( 5 ) ] شيء من تضعيفه ، فليس ذلك موجبا لضعفه ، ولا قوله موجبا لضعف ابن مندة ، ولو سمعنا كلام الأقران ، بعضهم في بعض لاتّسع الخرق .
محمد بن علي بن الحسين [ ( 6 ) ] العلويّ ، تقدّم في سنة 393 ، وأرّخه غنجار في هذه السّنة .
محمد بن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، أبو نصر الخزاعي النّيسابورى .
هامش
[ ( 1 ) ] التذكرة 3 / 1035 .
[ ( 2 ) ] ساقطة من الأصل ، أضفناها لسلامة المعنى .
[ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 17 / 34 « ابن أسيد » وهو غلط .
[ ( 4 ) ] أخبار أصبهان 2 / 306 .
[ ( 5 ) ] في الأصل « ترجمة » ، ويقصد أبا نعيم الأصبهاني .
[ ( 6 ) ] تقدّمت ترجمته .