بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الطبقة الأربعون
حوادث سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
فيها جلس القادر للحجّاج الخراسانية ، وأعلمهم أنّه قد جعل ولىّ عهده ولده أبا الفضل الغالب باللَّه ، وله يومئذ ثمان سنين وأربعة أشهر ، وسبب عجلته في ذلك أنّ عبد اللَّه بن عثمان العبّاسى الواثقى الخطيب خرج إلى خراسان ، واتّفق هو ورجل رئيس على أن افتعلا كتابا من القادر بتقليد الواثقىّ ولاية العهد من بعده ، ودخل على بعض السلاطين ، فاحترمه وخطب له بعد القادر ، وكتب إلى القادر باللَّه ، فبادر بولاية العهد لابنه ، وأثبت فسق [ ( 1 ) ] الواثقى ، ولم يزل الواثقىّ في البلاد النّائية حتى مات غريبا خائفا من سوء افترائه [ ( 2 ) ] .
* * *
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « وسبق » وهو تصحيف .
[ ( 2 ) ] قارن بالمنتظم لابن الجوزي 7 / 215 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير 9 / 165 ، 166 .