تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الطائي ، فلما قرب من الرملة ، تلقّته العرب ، وقبّلوا الأرض ، وسلّموا عليه بالخلافة ، وكان متقلّدا سيفا زعم أنه « ذو الفقار » وفي يده قضيب ، وذكر أنّه قضيب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وحوله جماعة من بني عمّه ، وبين يديه ألف عبد أسود ، فنزل الرملة ، ونادى بإقامة العدل ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فانزعج صاحب مصر ، وكتب إلى حسّان الطائي ملطّفا ، وبذل له أموالا جزيلة ، وكتب إلى ابن عمّ أبي الفتوح ، فولّاه الحرمين ، وأنفذ له ولشيوخ بني حسن أموالا ، فقيل إنه بعث إلى حسّان بخمسين ألف دينار مع والده حسّان ، وأهدى له جارية جهّزها بمال عظيم ، فأذعن بالطاعة ، وعرف أبو الفتوح الحال ، فضعف وركب إلى حسّان المفرّج الطائي مستجيرا به ، فأجاره ، وكتب فيه إلى العزيز ، فردّه إلى مكّة [ ( 1 ) ] . وفيها استولى بزال [ ( 2 ) ] على دمشق وهزم متولّيها منيرا وفرّق جمعه . وفيها أقبل باسيل [ ( 3 ) ] طاغية الرّوم في جيوشه ، فأخذ حمص ونهبها ، وسار
هامش
[ ( 1 ) ] الخبر في المنتظم 7 / 164 ، 165 . [ ( 2 ) ] يكنى أبا اليمن . ( أمراء دمشق 18 ، معجم الأدباء 6 / 250 ) وقيل « نزّال » بالنون ( ذيل تاريخ دمشق 34 ، ذيل تجارب الأمم 3 / 209 ، والكامل في التاريخ 9 / 58 و 85 ، 86 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 112 ، 113 ، الدّرة المضيّة 222 و 230 ، مرآة الزمان - ج 11 ق 2 / 31 ، تاريخ دمشق ( مخطوط التيمورية ) 42 / 95 ) . وانظر أخباره مفصّلة في كتابنا ، تاريخ طرابلس 1 / 277 وما بعدها . [ ( 3 ) ] هو الإمبراطور البيزنطي « باسيل الثاني » وقد ورد في الأصل « صبيل » وهو خطأ * كما أن حملة « باسيل » إلى حمص وشيزر وطرابلس لم تكن في هذه السنة ، بل كانت في سنة 385 ه . راجع عنها : ذيل تاريخ دمشق 43 ، تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي بتحقيقنا ، زبدة الحلب لابن العديم 1 / 200 ، ذيل تجارب الأمم 3 / 220 ، اتعاظ الحنفا 1 / 285 ، النجوم الزاهرة 4 / 121 ، الكامل في التاريخ 9 / 119 وتاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور - للدكتور عمر عبد السلام تدمري - ج 1 / 283 ، وللإمبراطور باسيل الثاني حملة ثانية إلى بلاد الشام سنة 389 ه .