أقاموا على المطالبة به ، وترك الرجوع ( إلّا بعد تسليمه ) [ ( 1 ) ] إلى أبي حرب خال بهاء الدولة ، فسقي السّمّ ، فلم يعمل فيه ، فخنق بحبل [ ( 2 ) ] .
وفي رجب ، سلّم الطائع للَّه المخلوع إلى القادر باللَّه ، فأنزله في حجرة ووكّل به من يحفظه ، وأحسن صيانته ومراعاة أموره ، فكان المخلوع يطالب من زيادة الخدمة بمثل ما كان يطالب به أيام خلافته ، وأنّه حمل إليه طيب من بعض العطّارين ، فقال : أمن هذا يتطيّب أبو العبّاس ؟ قالوا : نعم . فقال :
قولوا له في الفلاني من الدار كندوج [ ( 3 ) ] فيه طيب مما كنت استعمله فأنفذ لي بعضه ، وقدّمت إليه بعض اللّيالي شمعة قد أوقدت [ ( 4 ) ] ، فأنكر ذلك ، فحملوا إليه غيرها ، وأقام على هذا إلى أن توفّي [ ( 5 ) ] .
وفيها ولد أبو الفضل محمد بن القادر باللَّه ، وهو الّذي جعل وليّ العهد ، ولقّب « الغالب باللَّه » [ ( 6 ) ] .
واشتدّ في الوقت القحط ببغداد [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ما بين القوسين تكرّر في الأصل .
[ ( 2 ) ] المنتظم 7 / 168 ، 169 .
[ ( 3 ) ] كندوج : بالفارسية صندوق أو مخزن ، أصله « كندو » وعرّب بإضافة الجيم . ( انظر : نهاية الأرب 3 / 210 بالحاشية رقم ( 1 ) .
[ ( 4 ) ] في الأصل « أوقد » .
[ ( 5 ) ] انظر عن الطائع للَّه العباسي ووفاته في :
تاريخ بغداد 11 / 79 ، وذيل تاريخ دمشق 11 ، والكامل في التاريخ 9 / 93 ، وتاريخ العظيمي 313 ، وتاريخ الزمان 71 ، والمنتظم 7 / 66 ، 68 و 224 ، وتاريخ الفارقيّ 63 ، وذيل تجارب الأمم 245 ، والإنباء في تاريخ الخلفاء 179 - 182 ، وتاريخ مختصر الدول 173 ، ونهاية الأرب 23 / 202 - 206 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 127 ، 128 ، والعبر 3 / 55 ، 56 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 118 - 127 ، رقم 62 ، ودول الإسلام 1 / 232 ، وخلاصة الذهب المسبوك 258 - 261 ، والنبراس 124 - 127 ، ونكت الهميان 196 ، 197 ، والدرّة المضيّة 228 ، وتاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ( بتحقيقنا ) ، والفخري في الآداب السلطانية ، ومرآة الجنان 3 / 410 ، والبداية والنهاية 11 / 311 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 436 ، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة 1 / 31 - 318 ، وتاريخ الخلفاء 405 - 411 ، وشذرات الذهب 3 / 143 ، وأخبار الدول وآثار الأول للقرماني 170 ، 171 ، وتاريخ الأزمنة 79 .
[ ( 6 ) ] المنتظم 7 / 169 .
[ ( 7 ) ] المنتظم 7 / 170 .