تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فقال قوم : عثمان أفضل ، وقال قوم : عليّ أفضل . قال الدار قطني : فتحاكموا إليّ ، فأمسكت ، وقلت الإمساك خير ، ثم لم أر لديني السكوت ، فدعوت الّذي جاءني مستفتيا ، وقلت : قل لهم : عثمان أفضل باتّفاق جماعة أصحاب محمد صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهذا قول أهل السّنّة ، وأوّل عقد يحلّ من الرفض . قال الخطيب : فسألت البرقاني : هل كان أبو الحسن يملى عليك العلل من حفظه ؟ قال : نعم ، وأنا الّذي جمعتها ، وقرأها الناس من نسختي . ثم قال الخطيب : وحدّثنى العتيقي ، قال : حضرت الدارقطنيّ ، وجاء أبو الحسين البيضاوي يغرب ليسمع منه ، فامتنع واعتلّ ببعض العلل ، وقال : هذا رجل غريب ، وسأله أن يملى عليه أحاديث ، فأملى عليه [ ( 1 ) ] أبو الحسين من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرة [ ( 2 ) ] متون جميعها : « نعم الشيء الهدية [ ( 3 ) ] أمام الحاجة » ، فانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد ، وقد أهدى له شيئا ، فقرّبه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا « إذا أتاكم كريم فأكرموه » [ ( 4 ) ] . وقال محمد بن طاهر المقدسي : كان قطني مذهب في التدليس خفىّ ، يقول فيما لم يسمعه من أبى القاسم البغوي : حدّثكم فلان . قلت : وأخذ الدار قطني عن أبي بكر بن مجاهد سماعا ، وقرأ على أبى بكر النّقّاش ، وعلي بن سعيد القزّاز ، وأحمد بن بويان ، وأحمد بن محمد الديباجي ، وبرع في القراءات ، وتصدّر في آخر أيامه للإقراء .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « عليه أحاديث » . [ ( 2 ) ] في الأصل « العشرين » والتصويب من تاريخ بغداد . [ ( 3 ) ] في الأصل « الحدية » . [ ( 4 ) ] رواه ابن ماجة من حديث ابن عمر ، ورواه البزّاز ، وابن خزيمة ، والطبراني ، وابن عدىّ ، والبيهقي ، عن جرير . ورواه البزّاز ، عن أبي هريرة . ورواه ابن عدىّ ، عن معاذ وأبى قتادة . ورواه الحاكم ، عن جابر . ورواه الطبراني ، عن ابن عباس ، وعن عبد اللَّه بن حمزة ، ورواه ابن عساكر عن أنس ، وعدىّ بن حاتم . ورواه ابن عساكر عن أنس ، وعدىّ بن حاتم . ورواه الدولابي في « الكنى والأسماء » ، وابن عساكر عن أبي راشد عبد الرحمن بن عبد . وهو حديث حسن . انظر : « الجامع الصغير » للسيوطي ، مع شرحه 1 / 241 ، 242 ، والمقاصد الحسنة .