تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عبد الرحيم الكاتب ، والقاضي أبو الطّيّب الطّبرى ، وأبو عمر بكر بن بشران ، وأبو الحسن العتيقي ، وحمزة السّهميّ ، وأبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون ، وأبو محمد الجوهري ، وأبو الحسن محمد بن المهتدي باللَّه ، وأبو الحسين بن الأبنوسي ، وخلق كثير . ومولده سنة ستّ وثلاثمائة . قال الحاكم : صار الدارقطنيّ أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ، وإماما في القرّاء والنّحويّين . وفي سنة سبع وستّين أقمت ببغداد أربعة أشهر ، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار ، فصادفته فوق ما وصف لي ، وسألته عن العلل والشيوخ . وله مصنّفات يطول ذكرها ، وأشهد أنّه لم يخلف على أديم الأرض مثله . وقال الخطيب : كان الدار قطني فريد دهره ، وقريع عصره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه في علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال ، مع الصدق والثقة ، وصحّة الاعتقاد ، والاضطلاع من علوم ، سوى علم الحديث ، منها القراءات ، فإنّ له فيها مصنّفا مختصرا ، جمع الأصول في أبواب عقدها في أوّل الكتاب ، وسمعت من يعتنى بالقراءات يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدّمة في أوّل القراءات ، وصار القرّاء بعده يسلكون ذلك ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإنّ كتابه « السّنن » يدلّ على ذلك ، وبلغني أنّه درّس فقه الشافعيّ على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل على غيره ، ومنها المعرفة بالأدب والشعر ، فقيل إنّه كان يحفظ دواوين جماعة ، فحدّثني حمزة بن محمد بن طاهر أنّه كان يحفظ ديوان السيد الحميري ، ولهذا نسب إلى التشيّع . وحدّثنى الأزهري قال : بلغني أنّ الدارقطنىّ حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصّفّار ، فجلس ينسخ جزءا ، والصّفّار يملى ، فقال رجل : لا يصحّ سماعك وأنت تنسخ ، فقال الدار قطني : فهمي للإملاء خلاف فهمك [ ثم قال : ] [ ( 1 ) ] تحفظ كم أملى الشيخ ؟ قال : لا . قال : أملى ثمانية عشر حديثا ، الحديث الأوّل عن فلان عن
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل ، والاستدراك من تاريخ بغداد 12 / 36 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 102 | الذهبي