المؤمنين . وكان خليقا بذلك . فإنّه صاحب غزو وجهاد وهيبة زائدة استولى على أكثر الأندلس ، ودانت له أقطار الجزيرة .
« انتهى ما ألحقه المؤلّف بخطّه من أخبار أبي طاهر القرمطي في غير موضعه فألحقته هنا . ولا قوة إلا باللَّه ، ففي كتابة مثل هذا مضض . ونسأل اللَّه العفو والسلامة » .
الناسخ [ ( 1 ) ]
[ سبب قتل البريديّ لأخيه ]
فأمّا أبو يوسف البريديّ فكان يتكبّر على أخيه أبي عبد اللَّه ، ويطلق لسانه فيه ، ويعامل عليه أحمد بن بويه وتوزون ، وينسبه إلى الغدر والظّلم والجبن والبخل ، فاستدعاه أخوه أبو عبد اللَّه إلى الدّار بالبصرة ، وأقعد له جماعة في الدّهليز ليقتلوه . فلمّا دخل ضربوه بالسّكاكين ، فلامه بعض إخوته فقال : اسكت وإلّا ألحقتك به [ ( 2 ) ] .
ثمّ مات بعده بثمانية أشهر [ ( 3 ) ] ، ووجد له ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار ، وعشرة آلاف ألف درهم . ومن الفرش وغيرها ما قيمته ألف ألف دينار . وألف رطل ندّ ، وألفا رطل هنديّ ، وعشرون ألف رطل عود .
وقد تقدّم من أخباره . وسيذكر في العام الآتي .
هامش
[ ( 1 ) ] هذه التتمّة عن أخبار القرمطيّ بطولها أثبتها كاملة المستشرق ه . ف . آمدروز في حاشية كتاب تجارب الأمم لمسكويه 2 / 57 - 60 بما فيها قول الناسخ بداية الخبر ونهايته .
[ ( 2 ) ] تجارب الأمم 2 / 53 .
[ ( 3 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 140 ، تجارب الأمم 2 / 58 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 134 ، البداية والنهاية 11 / 208 .