ابن أبي داود ، وقد تكلّم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهانيّ ، يعني ابن أورمة . ونسب في الابتداء إلى شيء من النّصب ، ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ، وردّه عليّ بن عيسى . وحدّث وأظهر فضائل عليّ ، ثمّ تحنبل ، فصار شيخا فيهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث . وأمّا كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبيّن له منه .
وسمعت عبدان يقول : سمعت أبا داود السّجستاني يقول : ومن البلاء أنّ عبد اللَّه يطلب القضاء . وسمعت عليّ بن عبد اللَّه الدّاهريّ يقول : سمعت محمد بن أحمد بن عمرو : يقول : ابني عبد اللَّه كذّاب .
قال ابن عديّ : [ ( 1 ) ] وكان ابن صاعد يقول : كفانا ما قال أبوه فيه .
وقال محمد بن عبد اللَّه القطّان : كنت عند محمد بن جرير الطّبريّ فقال له رجل : إنّ ابن أبي داود يقرأ على النّاس فضائل عليّ ، فقال : تكبيرة من حارس .
قلت : لا يسمع قول ابن صاعد ، ولا قول ابن جرير في عبد اللَّه ، لأنّه كان معاديهما ، وبينهم شنئان . ولعلّ قول أبي داود لا يصحّ سنده ، أو كذّاب في غير الحديث .
وقال محمد بن عبيد اللَّه بن الشّخّير : إنّه كان زاهدا ناسكا ، صلّى عليه نحو ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر . وتوفّي في ذي الحجّة .
وقال عبد الأعلى ابنه : خلّف أبي أبا داود محمدا ، وأنا ، وأبا معمر عبيد اللَّه ، وخمس بنات . وتوفّي أبي وله ستّ وثمانون سنة وأشهر . وصلّي عليه ثمانين مرّة [ ( 2 ) ] .
255 - عبد اللَّه بن محمد بن عمر .
أبو محمد القنطريّ النّيسابوريّ .
قد سمع : أحمد بن حفص بن عبد اللَّه السّلميّ ، ومحمد بن يحيى الذّهليّ .
روى عنه : أبو عليّ الحافظ ، والمشايخ .
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل 4 / 1578 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 9 / 468 .