تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قال ابن أبي داود : فنظرت فإذا عندي نحوها [ ( 1 ) ] . وقال صالح بن أحمد الهمدانيّ : الحافظ أبو بكر بن أبي داود إمام العراق ومن نصب له السّلطان المنبر . وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الألة والإتقان ما بلغ هو . وقال أبو ذرّ الهرويّ : ثنا أبو حفص بن شاهين قال : أملى علينا ابن أبي داود زمانا ما رأيت بيده كتابا ، إنّما كان يملي حفظا . وكان يقعد على المنبر بعد ما عمى ، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو معمر ، وبيده كتاب يقول له : حديث كذا . فيسرد من حفظه حتّى يأتي على المجلس . وقرأ علينا يوما حديث القنوت من حفظه ، فقام أبو تمّام الزّينبيّ وقال : للَّه درّك ، ما رأيت مثلك إلّا أن يكون إبراهيم الحربيّ . فقال : كلّ ما كان يحفظ إبراهيم أنا أحفظه ، وأنا أعرف النّجوم وما كان يعرفها . وقال ابن شاهين : لمّا أراد عليّ بن عيسى الوزير أن يصلح بين ابن صاعد وابن أبي داود جمعهما عنده ، وحضر أبو عمر القاضي ، فقال الوزير : يا أبا بكر ، أبو محمد أكبر منك ، فلو قمت إليه . فقال : لا أفعل . فقال - يعني الوزير - : أنت شيخ زيف . فقال ابن أبي داود : الشيخ الزّيف الكذّاب على رسول اللَّه . فقال الوزير : من الكذّاب على رسول اللَّه ؟ قال : هذا . ثمّ قام وقال : تتوهّم أنّي أذلّ لك لأجل أن رزقي يصل إليّ على يديك . واللَّه لا أخذت من يدك شيئا أبدا . فكان المقتدر يزن رزقه بيده ، ويبعث به في طبق على يد الخادم . وقال أبو أحمد الحاكم : سمعت أبا بكر يقول : قلت لأبي زرعة الرّازيّ :
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 467 .