ألق عليّ حديثا غريبا من حديث مالك .
فألقى عليّ هذا ، يعني حديث مالك ، عن وهب بن كيسان ، عن أسماء :
« لا تحصي فيحصي اللَّه عليك » [ ( 1 ) ] .
ألقاه عليّ عن عبد الرحمن بن شيبة المدينيّ ، وهو ضعيف . فقلت له :
تحبّ أن تكتبه عنّي ، عن أحمد بن صالح ، عن عبد اللَّه بن نافع ، عن مالك ؟
فغضب وشكاني إلى أبي وقال : انظر ما يقول لي أبو بكر .
قال يوسف بن الحسن الزّنجانيّ التّفكّري : سمعت الحسن بن عليّ بن بندار الزّنجانيّ يقول : كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من التّحديث تورّعا . وكان أبو داود يسمع منه ، وكان له ابن أمرد ، فاحتال بأن شدّ على وجهه قطعة من الشّعر ، ثمّ أحضره وسمع . فأخبر الشيخ بذلك فقال : أمثلي يعمل معه هذا ؟
فقال أبو داود : لا تنكر عليّ ، وأجمع ابني مع شيوخ الرّواة ، فإن لم يقاومهم بمعرفته فأحرمه السّماع .
هذه حكاية منقطعة .
وقال السّلميّ : سألت الدّارقطنيّ عن ابن أبي داود ، فقال : ثقة ، كثير الخطأ في الكلام على الحديث [ ( 2 ) ] .
وقال أبو نعيم الحافظ [ ( 3 ) ] : توفّي محمد بن عبد اللَّه بن حفص الهمدانيّ سنة خمس وثمانين ومائتين . حدّث عن صالح بن مهران ، والنّاس . عرض عليه قضاء أصبهان فهرب إلى قاشان ، وهو سبط أمير أصبهان خالد بن الأزهر ، وهو السّاعي في خلاص عبد اللَّه بن أبي داود لمّا أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز الأمير بضرب عنقه لمّا تقوّلوا عليه .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في الزكاة 3 / 238 باب التحريض على الصدقة ، ومسلم في الزكاة ( 1029 ) باب الحثّ في الإنفاق وكراهية الإحصاء .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 9 / 468 .
[ ( 3 ) ] في ذكر أخبار أصبهان 2 / 210 ، 211 .