ولم يفلح أبو طاهر القرمطيّ بعدها ، وتقطّع جسده بالجدريّ [ ( 1 ) ] .
ومن شعره :
أغرّكم منّي رجوعي إلى هجر * فعمّا قليل سوف يأتيكم الخبر
إذا طلع المرّيخ من أرض بابل * وقارنه كيوان فالحذر الحذر
فمن مبلغ أهل العراق رسالة * بأنّي أنا المرهوب في البدو والحضر
أنا صاحب الأنبار يوم ديارها * ويوم عقرقوقا فمن منكم حضر
فو اللَّه لولا التّغلبيّ ورأيه * لغادركم أمثال نخل قد انعقر
فذاك أبو الهيجاء أشجع من مشى * على الأرض أو لاث العمائم واعتجر
وأصبح هذا النّاس كالشّاء ما لهم * زعيم ولا فيهم لأنفسهم نظر
فيا ويلهم من وقعة بعد وقعة * يساقون سوق الشّاء للذّبح والبقر
سأضرب [ ( 2 ) ] خيلي نحو مصر وبرقة * إلى قيروان التّرك والرّوم والخزر
أكيلهم بالسّيف حتّى أبيدهم * فلا أبق منهم نسل أنثى ولا ذكر
أنا الدّاعي المهديّ لا شك غيره * أنا الضّيغم [ ( 3 ) ] الضّرغام والفارس الذّكر
أعمّر حتّى يأتي عيسى بن مريم * فيحمد آثاري وأرضى بما أمر
ولكنّه حتم علينا مقدّر * فنفنى ويبقى خالق الخلق والبشر
[ ( 4 ) ] .
من قتل بيد القرامطة
وممّن قتلته القرامطة : عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الزّبير ، أبو بكر الرّهاويّ . روى عن أبيه ، وغيره . وعنه أبو الحسين الرازيّ والد تمّام ، وغيره .
وكان عليّ بن بابويه الصّوفيّ يطوف بالبيت والسّيوف تنوشه وهو ينشد :
ترى المحبّين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الخميس 2 / 391 ، النجوم الزاهرة 3 / 224 ، تاريخ الخلفاء 384 .
[ ( 2 ) ] في النجوم الزاهرة 3 / 226 : « سأصرف » .
[ ( 3 ) ] في النجوم : « أنا الصارم » .
[ ( 4 ) ] النجوم الزاهرة 3 / 335 ، 226 وقد أسقط الأبيات من 4 - 7 .