قال رجل : فلويت رأس فرسه واستسلمت للقتل وقلت له : اسمع إنّ اللَّه أراد ومن دخله فأمّنوه . فلوى رأس فرسه وخرج ما كلّمني [ ( 1 ) ] .
رواية السمناني عن القرمطيّ
وقد غلط السّمنانيّ فقال في تاريخه : الّذي قلع الحجر الأسود أبو سعيد الجنابيّ . وإنّما هو ابنه . وكان ابن أبي السّاج قبل ذلك بزمان قد نزل على أبي سعيد فأكرمه . فلمّا جاء لقتاله أرسل إليه يقول ، أعني ابن أبي السّاج : لك عليّ حقّ قديم ، وأنت في قلّة وأنا في كثرة ، فانصرف راشدا . وكان مع ابن أبي السّاج ثلاثون ألفا ، ومع أبي سعيد خمسمائة فارس ، وبينهما النّهر .
فقال أبو سعيد للرسول : كم مع صاحبكم ؟
قال : ثلاثون ألفا .
قال : ما معه ولا ثلاثة .
ثمّ دعا بعبد أسود فقال له : خرّق بطنك بهذه السّكّين . فأتلف نفسه ، وقال لآخر : غرّق نفسك في هذا النّهر ففعل . وقال لآخر : اصعد على هذا الحائط وألق نفسك على دماغك ففعل . ثمّ قال للرسول : إن كان معه من يفعل مثل هذا وإلّا فما معه أحد .
ثمّ ذكر السّمنانيّ خرافات لا تصحّ .
رواية القليوبي عن الحجر الأسود
ونقل القليوبيّ ، وهو ضعيف ، أنّ القرمطي باع الحجر الأسود من المقتدر بثلاثين ألف دينار [ ( 2 ) ] ، ولم يصحّ هذا ولا وقع .
قال : فقال للشهود : من أين تعلمون أنّه الحجر [ ( 3 ) ] ؟
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 6 / 223 ، 224 ، وانظر : الدرّة المضيّة 93 ، البداية والنهاية 11 / 161 ، 162 .
[ ( 2 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 359 .
[ ( 3 ) ] هذا الخبر ورد مبتورا هكذا ، وهو في العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 359 بما نصّه : « وقيل إنّ أبا طاهر القرمطيّ باع الحجر الأسود بثلاثين ألف دينار . ولما أراد أن يسلّمه إلى الرسول أحضر جماعة من أهل الكوفة وغيرهم . وقال : اشهدوا أنهم تسلّموا الحجر الأسود ، فشهدوا بذلك