مما لا تعد ، ولا ريب في دلالتها على المطلوبية النفسية ، ولا يبعد استفادة الوجوب
الكفائي من طائفة منها ( كمه ) بل من آية النفر ( كو ) أيضا .
وهنا طائفة منها تدل على أن ترك السؤال والفحص لا يكون [ عذرا ، كما يدل عليه مرسلة
يونس عن بعض أصحابه ، قال : ( سئل أبو الحسن - عليه السلام - هل يسع الناس ترك
المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : لا ) ( كز ) .
وصحيحة الفضلاء قالوا : ( قال أبو عبد الله - عليه السلام - لحمران بن أعين في شئ
سأله : إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون ) ( كح ) .
ورواية المجدور الذي غسلوه ولم ييمموه ( مط ) .
وما ورد في تفسير قوله - تعالى - : * ( فلله الحجة البالغة ) * ( كي ) أنه ( يقال للعبد يوم
القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل : فهلا عملت ، وإن قال : لا ، قيل له : هلا تعلمت
حتى تعمل ) ( ل ) إلى غير ذلك مما هو ظاهر في أن العلم للعمل ( لا ) .
وهذه الروايات إرشاد إلى حكم العقل من لزوم السؤال والتعلم ، لتمامية الحجة على
العبد على فرض ورود البيان من المولى ، ولا تدل على الوجوب النفسي ، ولا النفسي
التهيئي ، لأن مفادها تابع لحكم المرشد إليه ، وهو حاكم بعدم وجوبه نفسيا .
وهاهنا روايات كثيرة لا يسع المقام لإيرادها وتوضيح مقاصدها ، وفيما ذكرنا كفاية إن
شاء الله تعالى ] ( لب ) . [ منه قدس سره ]
( أ ) نهاية الدراية 2 : 305 سطر 11 - 14 .
( ب ) فرائد الأصول : 307 سطر 5 - 6 و 22 - 25 .
( ج ) فوائد الأصول 4 : 288 - 289 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث :
478 - 479 .
( د ) الكفاية 2 : 258 .
( ه ) انظر الجزء الأول صفحة : 98 1 - 201 .
( و ) مطارح الأنظار : 45 - 46 ، نهاية الأفكار 1 : 295 .
أنوار الهداية — صفحة 429
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢٩