الشك في المكلف به لا التكليف ( 1 ) .
وهو من الضعف بمكان ، لأن كلامنا في المقام إنما هو في شرائط جريان
أصل البراءة بعد المفروغية عن مجراه ، وهو الشك في التكليف لا المكلف به ،
فالاستدلال بالعلم الإجمالي خروج عن موضوع البحث ، فالنقض والإبرام
في أطرافه في غير محلهما ، لكن المحققين لما تعرضوا له فلا محيص عنه بنحو
الإجمال .
فقد نوقش فيه أولا : بأنه أخص من المدعي ، فإنه وجوب الاستعلام عن كل
مسألة كان علم إجمالي أولا ، والدليل إنما يوجب الفحص قبل استعلام
جملة من الأحكام بمقدار يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيه لانحلال
العلم الإجمالي بذلك ( 2 ) .
وثانيا : أنه أعم منه ، لأنه هو الفحص عن الأحكام في خصوص ما بأيدينا
من الكتب ، والمعلوم بالإجمال هو الأحكام الثابتة في الشريعة مطلقا ،
والفحص في تلك الكتب لا يرفع أثر العلم الإجمالي ( 3 ) .
وردهما بعض أعاظم العصر - رحمه الله - بما حاصله : ولا يخفى ما في
كلا وجهي المناقشة من الضعف :
أما في الأول : فلأن استعلام مقدار من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 301 سطر 3 - 5 ، فوائد الأصول 4 : 278 .
( 2 ) فرائد الأصول : 301 سطر 13 - 14 .
( 3 ) فرائد الأصول : 301 سطر 12 - 13 .