انضمت إلى المأمور به مع كون الداعي إلى إتيان أصل المأمور به هو الداعي
الإلهي ، والداعي إلى الخصوصيات أغراضا اخر عقلائية أو غيرها ، لا توجب
بطلانها ، مع أن التكرار لم يكن من قبيل الضمائم ، بل أمره أهون كما
لا يخفى .
فما يقال : إن التكرار لعب بأمر المولى ( 1 ) إن أراد باللعب به أنه لا ينبعث
عن أمر المولى المعلوم بالإجمال ، بل يكون داعيه السخرية بالمولى واللعب
بأمره ، فهو خارج عن موضوع البحث ، وإن أراد أنه مع انبعاثه عن أمره يكون
التكرار مع إمكان الاكتفاء بواحد منها سفهيا ، فهو لا يوجب بطلان العبادة ،
بل لو فرض أن الداعي [ إلى ] إتيان الخصوصية يكون اللعب والمزاح وإدخال
السرور في قلوب الحضار لا تكون مبطلة لها ، مثلا : لو أتى المكلف بصلاته في
رأس منارة مرتفعة ، ويكون داعيه اللعب لكن في الخصوصية لافي أصل
العبادة تكون صحيحة .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن التكرار لأجل الاحتياط مما لا بأس به .
الإشكال الثالث : أنه يعتبر في العبادات قصد الوجه عقلا وشرعا ، وهو
لا يحصل إلا بالعلم التفصيلي ، وأيضا يعتبر الجزم في النية ، وهو موقوف على
العلم التفصيلي ( 2 ) .
وفيه : أنه أما قضية اعتبار قصد وجه الوجوب والاستحباب فممنوع أولا ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 299 سطر 21 .
( 2 ) الغنية - الجوامع الفقهية - : 525 سطر 14 - 17 .