وعلى أي حال : قد يكون الموضوع أو المتعلق صرف الوجود ، وقد يكون
تمام الوجودات ، وقد يكون مجموعها .
وجميع الأقسام متصورة ، وإن كان بعضها صرف التصور ولا واقعية له .
ولا يخفى أن الشبهة الموضوعية متصورة سواء تعلق التكليف بموضوع
خارجي ، أو لا ، وسواء كان الشك في الشرط أو الجزء أو المانع .
والأول كالشك في أن زيدا عالم أولا ، أو أن المائع الكذائي خمر أولا .
والثاني مثل ما [ لو ] علم أن الغناء المحرم هو التضيف ( 1 ) وشك في أن الصوت
الكذائي تضيف ( 2 ) أو لا من جهة الشبهة الخارجية . والشك في الشرط والمانع
معلوم . والشك في الجزء كما لو شك في أن سورة النور هي من القرآن أو
سورة الناس والفلق منه أولا .
فما ادعى بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : من أنه لا يمكن تحقق
الشبهة الموضوعية في الأجزاء ، لأن التكليف بها ليس له تعلق بالموضوع
لخارجي ( 3 ) منظور فيه ، كادعاء بعض آخر من عدم تصور الشبهة الموضوعية
مطلقا ( 4 ) .
إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان التكليف الإيجابي بنحو صرف الوجود ،
سواء كان له تعلق بالموضوع الخارجي كقوله : " أكرم عالما " ، أو لا كقوله :
هامش
( 1 و 2 ) كذا في المخطوطة .
( 3 ) فوائد الأصول 4 : 202 - 203 .
( 4 ) أورده في الفوائد 4 : 200 كاحتمال في كلام الشيخ الأعظم رحمه الله .