وأما في بقية الصور فالظاهر أنها مورد جريان البراءة العقلية والشرعية ،
سواء كان التكليف المستقل النفسي كقوله : " أكرم كل عالم " وشك في عالمية
زيد ، أو " لا تشرب الخمر " أو صرف وجود الخمر ، أو مجموع وجوداته ، وشك
في إناء أنه خمر ، أو جعل الشرط بنحو الاستغراق ، أو الجزء كذلك ، أو المانع
والقاطع بنحو الصرف أو الاستغراق أو مجموع الوجودات ، ففي جميع
الصور تجري البراءة ، للرجوع إلى الأقل والأكثر .
فلو جعل المانع صرف وجود غير المأكول ، وشك في شئ أنه من غير
المأكول ، يرجع الشك إلى مانعية هذا الموجود ، فتجري البراءة ، وكذا الحال
في سائر الصور .
مع الهيئة الاتصالية المأخوذة في المركب ، ومع الشك في عروض القاطع تجري
البراءة ، وإن لا تخلو من إشكال لو قلنا بأن الهيئة الاتصالية مأخوذة في المأمور به على
وجه العنوان ، وسيأتي تتميم في ذلك في استصحاب الهيئة الاتصالية عن قريب إن شاء
الله ( و ) . [ منه قدس سره ]
( أ ) فرائد الأصول : 283 - 284 .
( ب ) فرائد الأصول : 284 سطر 1 - 2 .
( ج ) فوائد الأصول 4 : 200 ، نهاية الدراية - القسم الثاني من الجزء الثالث : 410 سطر
19 - 26 .
( د ) انظر مناهج الوصول للسيد الإمام قدس سره .
( ه ) لم نعثر على حديث بهذا النص ، وعثرنا على روايات عديدة بهذا المضمون ، لاحظ
ذلك في الكافي 3 : 397 - 399 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه ، وعلل الشرائع :
342 باب 43 ، والوسائل 3 : 250 - 252 باب 2 من أبواب لباس المصلي .
( و ) في صفحة : 353 .
أنوار الهداية — صفحة 328
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٨