السبب حتى يترتب عليه المسبب ، وذلك لا يمكن بجريان حديث الرفع في
الزيادة .
نعم لو دل دليل شرعي بأنه إذا وجد الأقل ولم تتحقق الزيادة وجد
المسبب ، أمكن دعوى إثبات أحد الجزأين بالأصل والآخر بالوجدان ، لكنه
عدول عن مبحث الأقل والأكثر .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن الأصل في باب الأقل والأكثر في
الأسباب والمحصلات هو الاشتغال ، وليس فيه مورد جريان البراءة العقلية
والشرعية .
الأمر الثاني
في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي في
الشبهة الموضوعية والأقسام المتصورة فيها ، وذكر غير الارتباطي تبعا
واعلم أن التكليف قد يكون له تعلق بالموضوع الخارجي ، أي
يكون لمتعلقه متعلق ، وإن شئت قلت : قد يكون له موضوع ، وقد لا يكون
كذلك ، بل يكون له متعلق وليس لمتعلقه متعلق ، فالأول مثل " أكرم العلماء " ،
والثاني مثل " صل " .
وعلى أي حال : قد يكون التكليف أمرا وقد يكون نهيا .
وأيضا قد يكون الشك في أصل التكليف ، وقد يكون في جزء المكلف به ،
وقد يكون في شرطه ، وقد يكون في مانعه ، وقد يكون في قاطعه .
أنوار الهداية — صفحة 324
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٤