في مقابل الموارد الغير المحصورة .
فإن قلت : كيف يجتمع الاطمئنان بعدم المعلوم في كل مورد مورد مع
العلم الإجمالي بوجوده في الأطراف ، فإن الاطمئنان بالسالبة الكلية لا يعقل
مع العلم بالموجبة الجزئية ؟
قلت : هذه مغالطة نشأت من الخلط بين بعض الأطراف بشرط لا عن
البقية ، وبينه مع الاجتماع معها ، فإن ما ذكرنا من الاطمئنان بعدم المعلوم في
بعض الأطراف ، فيما إذا كان بعض الأطراف مقيسا إلى البقية الغير
المحصورة ، وفي مقابلها ، فكل واحد من الأطراف إذا لوحظ في مقابل البقية
يكون موردا للاطمئنان بعدم كونه هو الواقع ، ضرورة أنه احتمال واحد في
مقابل احتمالات غير محصورة ، وما لا يجتمع مع العلم هو الاطمئنان بعدم
كون الواقع في جميع الأطراف .
وإن شئت قلت : إن الاطمئنان متعلق بكل واحد في مقابل البقية ، أي
سلب كل واحد في مقابل الإيجاب بالنسبة إلى البقية ، وهو لا ينافي
الإيجاب الجزئي ، والمنافي هو السلب الكلي في مقابل الإيجاب الجزئي .
فتحصل مما ذكرنا : أن فعلية الحكم في الأطراف الغير المحصورة لا ينافي
تجويز ارتكاب بعض الأطراف ، لقيام الطريق العقلائي على عدم كون المعلوم
ذلك .
وأما الشبهة البدوية فالترخيص فيها - أيضا - لا ينافي فعلية الحكم .
توضيحه : - بعد ما عرفت معنى الفعلية ، وأن المراد منها هو الحكم الذي
أنوار الهداية — صفحة 187
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٧