الشك في التخيير والتعيين ، لأن أصل التكليف مشكوك فيه ، فضلا عن
خصوصياته .
نعم ، لو كان أقوائية المحتمل بحيث يكون لازم الاحتياط عقلا أو شرعا
حتى في الشبهة البدوية وجب الاحتياط فيه ، كما لو دار الأمر بين كون المرأة
زوجته التي حلف [ على ] وطئها أو أمه ، أو دار الأمر بين كون شخص نبيا أو
شخصا لازم القتل . فما أفاد بعض الأعاظم رحمه الله - من أن وجود المزية
كعدمها ، حتى لو كان المحتمل من أقوى الواجبات الشرعية وأهمها ( 1 ) -
ليس بإطلاقه صحيحا .
هل التخيير في المقام بدوي أو استمراري
تتميم : إذا تعددت الواقعة في دوران الأمر بين المحذورين ، فهل التخيير
يكون بدويا أو استمراريا ؟
الأقوى هو الثاني ، لأن في الواقعة الثانية إذا أتى بخلاف الواقعة الأولى
يعلم بمخالفة قطعية وموافقة قطعية ، وليس في نظر العقل ترجيح بينهما ،
فصرف لزوم المخالفة القطعية لا يمنع عن التخيير بعد حكم العقل بعدم الفرق
بين تحصيل تكليف قطعا وترك تكليف قطعا . فلو علم بوجوب صلاة الجمعة
أو حرمتها في كل جمعة ، وأتى بالجمعة في جمعة ، وتركها في جمعة أخرى ،
يعلم بموافقة التكليف الواقعي في يوم ومخالفته في يوم آخر ، وليس في نظر
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 450 - 451 .