ولا ينقضي منه العجب ، فإن كلام الشيخ قدس سره - في المقام وفي
مبحث التعادل والترجيح - عار عما نسبه إليه ، بل صرح الشيخ بأن وجه
تقديم الأمارات على الأصول هو الحكومة ( 1 ) .
وظني أن المحقق المعاصر لحسن ظنه بضبطه وحفظه لم يراجع كلام الشيخ
حين الإلقاء والتدريس ، والفاضل المقرر - رحمه الله - أيضا لحسن ظنه بضبط
أستاذه وإتقانه لم يراجع حين التقرير ، فوقعا فيما وقعا ، فراجع كلامهما .
الأمر الثالث
وحدة مناط البحث في أقسام الشبهات
لا يخفى أن المناط واحد في البحث عن جميع أقسام الشبهات ،
موضوعية كانت أو حكمية ، وجوبية أو تحريمية ، تكون الشبهة لأجل فقدان
النص أو إجماله أو تعارض النصين ، واختصاص بعض الأقسام بالخلاف دون
غيره ، أو بحكم من دليل خارج ، لا يوجب إفراد البحث فيها ، ضرورة أن ذلك
خارج عما هو مناط البحث ، فالأولى عدم إفراد البحث فيها ، وعطف النظر
إلى ما هو محط الكلام ومناط البحث إشكالا وحلا ودليلا . نعم بعض الأدلة
عام لجميع الشبهات وبعضها مخصوص ببعضها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 191 - 192 و 432 سطر 4 .