الحجية عند الشك فيها .
المسألة الثانية
في دوران الأمر بين الواجب العيني والكفائي :
هل الأصل يقتضي العينية فلا يسقط الواجب بفعل الغير ، أو الكفائية
فيسقط بفعله ؟ وليس المقصود إثبات عنوان العينية أو الكفائية ، بل المقصود أن
الأصل يقتضي الاحتياط ، فيجب إتيانه ولو أتى به الغير ، أو البراءة إذا أتى به
غيره .
في تصويرات الواجب الكفائي
وتحقيق المقام يبتني على تصوير الواجب الكفائي ، وتحقيق حقيقته ،
وما قيل في تصويره وجوه :
الأول : أن يكون التكليف متعلقا بجميع المكلفين مشروطا بعدم سبق الغير
بالفعل ، فينحل الخطاب إلى خطابات عديدة - حسب تعدد المكلفين -
مشروطة بعدم سبق الغير بالفعل .
الثاني : أن يتعلق خطاب واحد إلى النوع ، ولمكان انطباق النوع على
الآحاد يكون كل فرد منهم مكلفا ، فإذا أتى [ به ] واحد منهم يسقط عن
الآخرين ، لأن الخطاب الواحد لا يقتضي إلا امتثالا واحدا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 437 .