وعلى عمّيه مضر وشيبان ، وحبسنا . ثمّ إنّه أخذ أخانا مضر فأدخله بيتا ، وجوّعه خمسة أيام ، ثمّ دخل علينا ثلاثة من غلمان جيش ، فقالوا : أين أخوكم ؟ قلنا : لا ندري .
فدخلوا عليه البيت ، فرماه كلّ واحد بسهم ، فقتلوه وأغلقوا علينا الباب ، وتركونا يومين بلا طعام ، فظننّا أنّهم يهلكوننا بالجوع . فسمعنا صراخا في الدّار ، ففتحوا علينا ، وأدخلوا إلينا جيش بن خمارويه ، فقلنا : ما جاء بك ؟ قال : غلبني أخي هارون على مصر .
فقلنا : الحمد للَّه الّذي قبض يدك وأضرع خدّك .
فقال : ما كان في عزمي إلّا أن ألحقكما بأخيكما .
وبعث إلينا هارون أن نقتله بأخينا ، فلم نفعل ، وانصرفا إلى دورنا ، فبعث إليه من قتله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥