[ الأمر بتوريث ذوي الأرحام ]
وفيها كتبت الكتب إلى الآفاق ، بأن يورّث ذوو الأرحام ، وأن يبطل ديوان المواريث . وكثر الدّعاء للمعتضد . وكان قد سأل أبا حازم القاضي عن ذلك ، فقال :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[ ( 1 ) ] .
فقال المعتضد : قد روي عدم الرّدّ عن الخلفاء الأربعة .
فقال أبو حازم : كذب النّاقل عنهم ، بل كلّهم ردّ ، هم وجميع الصّحابة ، سوى زيد بن ثابت . وكان زيد يخفيه حتّى مات عمر ، وهو مذهب فقهاء التّابعين ومن بعدهم . ولم يذهب إلى قول زيد غير الشّافعيّ في إحدى القولين ، والقول الآخر كالجماعة .
فقال المعتضد : اكتبوا بذلك إلى الآفاق [ ( 2 ) ] .
[ خروج عمرو بن الليث من نيسابور ]
وفيها خرج عمرو بن اللّيث من نيسابور ، فهاجمها رافع بن هرثمة وخطب بها لمحمد بن يزيد العلويّ ، فعاد عمرو ونزل بظاهر نيسابور محاصرا لها [ ( 3 ) ] .
[ ذبح جيش بن خمارويه ]
وفيها وثب الجند من البربر على جيش بن خمارويه وقالوا : لو تتنحّى عن الأمر لنولّي عمّك ؟ فكلّمهم كاتبه عليّ بن أحمد الماذرائيّ ، وسألهم أن ينصرفوا عنه يومهم ، فانصرفوا . فغدا جيش على عمّه أبي [ ( 4 ) ] العشائر ، فضرب عنقه وعنق
هامش
[ ( ) ] تاريخ الطبري 10 / 44 ، ومروج الذهب 4 / 254 ، والمنتظم 5 / 161 ، والكامل 7 / 477 ، ونهاية الأرب 22 / 350 ، والبداية والنهاية 11 / 73 .
[ ( 1 ) ] سورة الأنفال ، الآية 75 .
[ ( 2 ) ] انظر الخبر في :
المنتظم 5 / 161 ، 162 ، وهو باختصار في : تاريخ الطبري 10 / 44 ، والكامل لابن الأثير 7 / 482 ، وتاريخ حلب للعظيميّ 271 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 57 ، والعبر 2 / 70 ، ودول الإسلام 1 / 170 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 244 ، ومرآة الجنان 2 / 198 ، والبداية والنهاية 11 / 73 ، ومآثر الإنافة للقلقشندي 1 / 265 ، وتاريخ الخلفاء 370 .
[ ( 3 ) ] انظر الخبر في :
تاريخ الطبري 10 / 44 ، والكامل لابن الأثير 7 / 483 ، ودول الإسلام 1 / 170 ، والبداية والنهاية 11 / 73 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « أبا » .