وقيل : كان ثعلب لا يتكلّف إقامة الإعراب في حديثه .
وقال إبراهيم الحربيّ : قد تكلّم النّاس في الاسم والمسمّى ، وقد بلغني أنّ أبا العبّاس أحمد بن يحيى قد كره [ الكلام ] [ ( 1 ) ] في ذلك ، وكرهت لكم ما كره العبّاس [ ( 2 ) ] .
وقال محمد بن عبد الملك التاريخيّ : سمعت المبرّد يقول : أعلم الكوفيّين ثعلب . فذكر [ له ] الفرّاء ، فقال : لا يعشره [ ( 3 ) ] .
وقال ابن مجاهد المقرئ : قال لي ثعلب : اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت أنا بزيد وعمرو ، فليت شعري ، ما ذا يكون حالي في الآخرة ؟ فانصرفت من عنده ، فرأيت تلك اللّيلة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال لي : أقرئ أبا العبّاس عنّي السّلام ، وقل له : إنّه صاحب العلم المستطيل [ ( 4 ) ] .
قال القفطيّ [ ( 5 ) ] : كان ثعلب يدرس كتب الكسائيّ والفرّاء [ ( 6 ) ] درسا ، فلم يكن يدري مذهب البصريّين ، ولا كان مستخرجا للقياس ، ولا طالبا له ، بل ينقل [ ( 7 ) ] .
فإذا سئل عن الحجّة لم يأت بشيء .
وعن الرّياشيّ - وسئل لمّا رجع من بغداد - فقال : ما رأيت أعلم من الغلام المنبّز [ ( 8 ) ] ، يعني ثعلبا [ ( 9 ) ] .
وحكى أبو عليّ الدّينوريّ ختن ثعلب أنّ المبرّد كان أعلم بكتاب سيبويه
هامش
[ ( 1 ) ] الزيادة من تاريخ بغداد .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 5 / 209 ، 210 ، إنباه الرواة 1 / 142 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 5 / 210 والزيادة منه ، ومن : إنباه الرواة 1 / 142 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 5 / 211 ، إنباه الرواة 1 / 143 ، 144 .
[ ( 5 ) ] في إنباه الرواة 1 / 138 .
[ ( 6 ) ] في الإنباه : « كتب الفرّاء والكسائي » .
[ ( 7 ) ] العبارة عند القفطي : « فلم يكن يعلم مذهب البصريين ، ولا مستخرجا للقياس ، ولا طالبا له ، وكان يقول : قال الفرّاء ، وقال الكسائيّ » .
[ ( 8 ) ] المنبّز : الملقّب ، يريد الملقّب بثعلب .
[ ( 9 ) ] إنباه الرواة 1 / 144 .