تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والزّمان مدبر ، والدّنيا مولّية [ ( 1 ) ] ، وما أرى هذا إلّا إلى اضمحلال ، وما أرى لمدّته طول [ ( 2 ) ] .

[ مهاجمة ابن حمدان دار الخلافة ]

وبعث ابن المعتزّ إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار محمد بن طاهر ، لكي ينتقل ابن المعتزّ إلى دار الخلافة ، فأجاب ، ولم يكن بقي معه غير مؤنس الخادم ، وغريب خاله ، وجماعة من الخدم . فباكر الحسين بن حمدان دار الخلافة فقاتلها [ ( 3 ) ] ، فاجتمع الخدم ، فدفعوه عنها بعد أن حمل ما قدر عليه من المال ، وسار إلى الموصل ، ثمّ قال الّذين عند المقتدر : يا قوم نسلّم هذا الأمر ولا نجرّب [ ( 4 ) ] نفوسنا في دفع ما نزل بنا ؟ فنزلوا في الشذاءات [ ( 5 ) ] ، وألبسوا جماعة منهم السّلاح ، وقصدوا المخرّم ، وبه ابن المعتزّ ، فلمّا رآهم من حول ابن المعتزّ أوقع اللَّه في قلوبهم الرّعب ، فانصرفوا منهزمين بلا حرب [ ( 6 ) ] . وخرج ابن المعتزّ فركب فرسا ، ومعه وزيره ابن داود ، وحاجبه يمن ، وقد شهر سيفه وهو ينادي : معاشر العامّة ، ادعوا لخليفتكم . وأشاروا إلى الجيش أن يتبعوهم إلى سامرّاء ، ليثبّت أمرهم ، فلم يتبعهم أحد من الجيش ، فنزل ابن المعتزّ عن دابّته ودخل دار ابن الجصّاص [ ( 7 ) ] ، واختفى الوزير ابن داود ،
هامش
[ ( 1 ) ] حتى هنا ينقل ابن تغري بردي في : النجوم الزاهرة 3 / 165 عن المؤلّف هنا . [ ( 2 ) ] تاريخ الخلفاء 379 . [ ( 3 ) ] الخبر باختصار في : تاريخ الطبري 10 / 140 ، وبالتفصيل في : الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 155 ، والمنتظم 6 / 81 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 155 ، ووفيات الأعيان 3 / 426 ، ودول الإسلام 1 / 180 ، والبداية والنهاية 11 / 107 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 359 ، وتاريخ الخميس 2 / 386 . [ ( 4 ) ] في المنتظم 6 / 81 « لولا نتجرد » ، والمثبت عن : الأصل ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 379 . [ ( 5 ) ] في الأصل : « الشذا » ، والتحرير من : العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 211 ، وهي : « الشذوات » أي المراكب . ( وفيات الأعيان 3 / 426 ) . [ ( 6 ) ] الخبر في : تجارب الأمم 1 / 6 ، والعيون والحدائق ج 4 ق 1 / 211 ، والكامل في التاريخ 8 / 15 ، 16 ، ونهاية الأرب 23 / 28 ، ووفيات الأعيان 3 / 426 . [ ( 7 ) ] المنتظم 6 / 81 ، البداية والنهاية 11 / 107 ، تاريخ الخلفاء 379 .