وقيل غير ذلك .
[ وزارة ابن الجراح ]
واستوزر محمد بن داود بن الجرّاح ، وجعل يمن الخادم حاجبه ، فغضب سوسن الخادم [ ( 1 ) ] ، وعاد إلى دار المقتدر ، ونفذت الكتب بخلافة ابن المعتزّ وتمّ أمره ليلة الأحد [ ( 2 ) ] .
[ مقتل العبّاس الوزير ]
قال الصّوليّ : كان العبّاس الوزير قد دبّر خلع المقتدر مع الحسين بن حمدان ، ومبايعة ابن المعتزّ ، ووافقهما وصيف ، فبلغ المقتدر ، فأصلح حال العبّاس ، ودفع إليه أموالا أرضته ، فرجع عن رأيه ، فعلم ابن حمدان ، فقتله لذلك .
[ قول الطبري في خلافة ابن المعتزّ ]
وقال المعافى بن زكريّا الجريريّ : حدّثت أنّ المقتدر لما خلع وبويع ابن المعتزّ ، دخلوا على شيخنا محمد بن جرير ، فقال : ما الخبر ؟
قيل : بويع ابن المعتزّ .
فقال : فمن رشّح للوزارة ؟
قيل : محمد بن داود .
قال : فمن ذكر للقضاء ؟
قيل : الحسن بن المثنّى .
فأطرق ثمّ قال : هذا أمر لا يتمّ .
قيل له : وكيف ؟ قال : كلّ واحد ممّن سمّيتم متقدّم في معناه على الرّتبة ،
هامش
[ ( 1 ) ] كان خادما لأبي عبد اللَّه بن الجصّاص . ( تجارب الأمم 1 / 8 ) ولهذا يقال له : « سوسن الجصّاصي » ( الوزراء للصابي 101 ) .
[ ( 2 ) ] الخبر باختصار في :
تاريخ الطبري 10 / 140 ، وبالتفصيل في : تجارب الأمم لمسكويه 1 / 5 ، 6 ، والعيون والحدائق ج 4 ق 1 / 210 ، وانظر : الوزراء للصابي 29 ، والنجوم الزاهرة 3 / 165 ، وتاريخ الخلفاء 378 .