تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ وفاة الخليفة المكتفي ]

ومات المكتفي باللَّه في ذي القعدة ، فبويع أخوه جعفر المقتدر وهو صبيّ ، وأمّه روميّة ، وقيل : تركية ، أخوها غريب المعروف بغريب الخال [ ( 1 ) ] . أدركت خلافته ، وسمّيت السّيّدة [ ( 2 ) ] . ولد جعفر في رمضان سنة اثنتين وثمانين ، وكان معتدل القامة جميلا ، أبيض بحمرة ، مدوّر الوجه ، مليحا [ ( 3 ) ] . ولمّا اشتدّت علّة المكتفي سأل عنه ، فصحّ عنده أنّه بالغ ، فأحضر في يوم الجمعة لإحدى عشرة من ذي القعدة القضاة ، وأشهدهم أنّه جعل العهد إليه [ ( 4 ) ] . وتوفّي المكتفي ليلة الأحد ، لاثنتي عشرة من ذي القعدة [ ( 5 ) ] .

[ خلافة المقتدر ]

ولم يل الخلافة قبل المقتدر أصغر منه ، فإنّه وليها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يوما [ ( 6 ) ] . واستوزر وزير أخيه العبّاس بن الحسن [ ( 7 ) ] ، ولم يكن مؤنس
هامش
[ ( ) ] تاريخ الطبري 10 / 138 ، وتاريخ حلب للعظيميّ 276 ، والنجوم الزاهرة 3 / 162 . [ ( 1 ) ] في الأصل « الحال » والتصويب من : تجارب الأمم 1 / 6 ، والعيون والحدائق ج 4 ق 1 / 210 ، والوزراء للصابي 28 . [ ( 2 ) ] المنتظم 6 / 67 . [ ( 3 ) ] المنتظم 6 / 67 . [ ( 4 ) ] مروج الذهب 4 / 291 ، المنتظم 6 / 67 . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 10 / 138 ، المنتظم 6 / 67 وفيه : « سحرة يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة » . [ ( 6 ) ] في تاريخ الطبري 10 / 139 « هو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر وأحد وعشرين يوما » . وفي : التنبيه والإشراف قال المسعودي ( ص 328 ) : « ولم يل أحد قبله من الخلفاء وملوك الإسلام في مثل سنّه ، لأن الأمر أفضى إليه وله ثلاث عشرة سنة وشهران وثلاثة أيام » . وقال ابن الكازروني في « مختصر التاريخ » ص 172 : « ولم يل الخلافة أصغر سنّا منه ولم يكن بالغا ، وعمل الصولي كتابا في جواز ولايته ، واستدلّ بأنّ اللَّه تعالى بعث يحيى بن زكريا - عليهما السلام - نبيّا ولم يكن بالغا ، وذكر من استعمله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو غير بالغ » . خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ص 239 ، ونقل الديار بكري قول المؤلّف الذهبي ، في « تاريخ الخميس » 2 / 385 . [ ( 7 ) ] التنبيه والإشراف للمسعوديّ 329 ، مروج الذهب 4 / 293 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن