أقول للسقم عد إلى بدني * حبّا لشيء يكون من سببك [ ( 1 ) ]
قلت : نعم .
قال : أنت الّذي تقول :
ترشّفت من شفتيه العقارا [ ( 2 ) ] * وقبّلت من خدّه الجلّنارا [ ( 3 ) ]
قلت : نعم .
قال : يا غلام ادفع إليه ما معك .
فدفع إلي صرّة فيها ثلاثمائة دينار .
قلت : واللَّه لا أقبلها حتّى أعرفك .
قال : أنا إبراهيم بن المهديّ .
وقد وسوس خالد وكبر ، وكان يركب قصبة .
وقال بعضهم : فلو رأيته والصّبيان يتبعونه ويقولون : يا بارد [ ( 4 ) ] .
ويقولون : ما الّذي صار بك إلى هذا ؟ فيقول :
الهموم والسّهر * والسّهاد والفكر
سلّطت على جسد * فيه للبلوى أثر
لا ومن كلفت به * ما يطيق ذا بشر
وشعره مقطوع سائر [ ( 5 ) ] .
62 - الخصّاف [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 8 / 313 ، المنتظم 5 / 38 ، الديارات 16 ، وفيات الأعيان 2 / 233 ، الجليس الصالح 2 / 177 ، مصارع العشاق 269 .
[ ( 2 ) ] في بدائع البدائة : « عقارا » .
[ ( 3 ) ] بدائع البدائة 339 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 8 / 309 ، المنتظم 5 / 36 ، طبقات ابن المعتزّ 405 ، وفيات الأعيان 2 / 236 .
[ ( 5 ) ] الوافي بالوفيات 13 / 280 ، وكانت وفاته سنة تسع وستين ومائتين ببغداد .
[ ( 6 ) ] انظر عن ( الخصّاف ) في :
تاريخ الطبري 9 / 371 ، والفهرست لابن النديم 290 ، 291 ، وطبقات الفقهاء للشيرازي 114 ، وأدب القاضي للماوردي 1 / 128 ، 206 ، 207 ، 262 ، 528 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 123 ، 124 رقم 62 ، والوافي بالوفيات 7 / 266 ، 267 رقم 3233 ، وتاج التراجم 7 ، وأعلام الأخيار ، رقم 137 ، والجواهر المضيّة 1 / 230 - 232 رقم 160 ، ومفتاح السعادة 2 / 276 ، 277 ، والطبقات السنية ، رقم 272 ، وكشف الظنون 1 / 21 ، 46 ، 695 و 2 / 1046 ، 1395 ، 1400 ، 1416 ، 1425 ، والفوائد البهيّة 29 ، 30 .