وناولني كأسا كأنّ رضابها [ ( 1 ) ] * دموعي لما صدّ عن مقلتي غمضي
وولّى وفعل السّكر في حركاته * من الراح فعل الرّيح في الغصن الغضّ [ ( 2 ) ]
قال : فزدني . وقال : يا بنيّ النّاس يشبّهون الخدود بالورد ، وأنت شبّهت الورد بالخدود . زدني .
فأنشدته :
عش فحبّيك سريعا قاتلي * والفناء [ ( 3 ) ] إن لم تصلني واصلي
ظفر الحبّ [ ( 4 ) ] بقلب دنف * فيك والسّقم بجسم ناحل [ ( 5 ) ]
منهما بين اكتئاب وبلى [ ( 6 ) ] * تركاني كالقضيب الذّابل
وبكى [ ( 7 ) ] العاذل لي من رحمة * فبكائي لبكاء العاذل [ ( 8 ) ]
قال : أحسنت . ووصلني بثلاثمائة وخمس دينار .
وعن أبي العيناء قال : لقيت خالدا الكاتب والصّبيان يعبثون به ، فأخذته وأطعمته ، وأنشدني :
ومؤنس كان لي وكنت له * يرتع في دولة من الدّول
حتّى إذا ما الزّمان غيّره * عنى بقول الوشاة والعذل
هامش
[ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان : « كأن حبابها » .
[ ( 2 ) ] الديارات 17 ، زهر الآداب 2 / 158 ، شرح مقامات الحريري 1 / 33 ، عنوان المرقصات والمطربات 36 ، وفي فوات الوفيات 1 / 402 بيتان فقط ، والأخير عنده :وراح وفعل الراح في حركاته * كفعل النسيم الرطب في الغصن الغضّوالأبيات في وفيات الأعيان 2 / 234 وفيه البيت الأخير مثل فوات الوفيات ، والأبيات دون الأول في : التذكرة الفخرية 391 ، وقد نسبها إلى عبد الصمد بن المعدّل ، انظر شعره 114 ، 115 .
والأبيات في ديوان خالد بن يزيد 515 ، 516 .
[ ( 3 ) ] في تاريخ بغداد : « والضنى » ، ومثله في المنتظم ، والأغاني 20 / 281 .
[ ( 4 ) ] في الأغاني : ظفر الشوق .
[ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد ، والمنتظم :ظفر الشوق بقلب كمد * فيك والسقم بجسم ناحل[ ( 6 ) ] في المنتظم : « وضني » .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « بكا » .
[ ( 8 ) ] الديارات 18 ، تاريخ بغداد 8 / 314 ، المنتظم 5 / 39 ، فوات الوفيات 1 / 402 ، الوافي بالوفيات 13 / 280 ، وفي الأغاني 20 / 278 البيت الأخير فقط وهو :وبكى العاذل من رحمتي * فبكائي لبكا العاذل .