قلت له عن مقالة سبقت * يا منتهى غايتي ويا أملي
كنت صديقا فصرت معرفة * بدّلني اللَّه شرّ مبدل .
وأنشد أيضا :
بالوجنتين اللّتين كالسّرج * والحاجبين اللّتين كالسّبج
والمقلتين الّتي ألحاظهما * سفّاكة النّفوس والمهج
ألا ذللت الّذي يتمه حبّك * يا واحدي على الفرج
ولخالد :
عذّبني بالدّلال والتّيه * وصدّ عني فكيف أرقيه ؟
ظبي من التّيه لا يكلّمني * سبحان من صاغ حسنه في فيه
الشّمس من وجنتيه طالعة * والدّرّ فوق الجبين يحكيه
يا أحسن الوجه جد لمكتّب * بقلبه منك كي أهنيه
وله :
رقدت ولم [ ( 1 ) ] ترث للساهر [ ( 2 ) ] * وليل المحبّ بلا آخر [ ( 3 ) ]
ولم تدر بعد ذهاب الرّقا * دما فعل الدّمع بالنّاظر
أيا من يعيد لي حسنه [ ( 4 ) ] * أجرني من طرفك الجائر
وجد للفؤاد فداك الفؤاد * من طرفك الفاتن الفاتر [ ( 5 ) ]
وعن خالد الكاتب قال : طرق بابي بعد العتمة ، فخرجت فإذا رجل على حمار مغطّى الرأس معه خادم ، فقال : أنت الّذي تقول :
ليت ما أصبح من رقّة * خدّيك بقلبك [ ( 6 ) ]
قلت : نعم .
قال : فأنت الّذي تقول :
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد : « فلم » .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « لساهر » .
[ ( 3 ) ] ورد هذا البيت في طبقات ابن المعتزّ 405 ، وخاص الخاص 115 .
[ ( 4 ) ] في تاريخ بغداد : « أيا من تعبد في طرفه » . وفي المنتظم : « ايا من تعبدني طرفه » .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 8 / 311 ، المنتظم 5 / 37 ، والبيتان الأولان فقط في : فوات الوفيات 1 / 402 ، وأمالي القالي 1 / 100 وفيه : « ما صنع الدمع » ، ومثله في : وفيات الأعيان 2 / 233 ، والوافي بالوفيات 13 / 280 .
[ ( 6 ) ] البيت في : تاريخ بغداد 8 / 311 ، والمنتظم 5 / 36 ، والأغاني 2 / 279 .