أحمد بن عبد الرحمن الوهبيّ ، وحاله قد ظهر .
فقال : إنّما نقموا عليه بعد خروجي من مصر [ ( 1 ) ] .
وقال الدّار الدّارقطنيّ : لولا البخاريّ لما راح مسلم ولا جاء [ ( 2 ) ] .
وقال الحاكم : كان متجر مسلم خان محمش ، ومعاشه من ضياعه بأستوا [ ( 3 ) ] أتت من أعقابه من جهة البنات في داره . وسمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجّاج يحدّث في خان محمش ، وكان تامّ القامة ، أبيض الرأس واللّحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه [ ( 4 ) ] .
وقال أبو قريش : كنّا عند أبي زرعة ، فجاء مسلم فسلّم عليه وجلس ساعة وتذاكرا ، فلمّا ذهب قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في « الصحيح » ! فقال أبو زرعة : لم ترك الباقي ؟
ثمّ قال : ليس لهذا عقل لو داري محمد بن يحيى لصار رجلا [ ( 5 ) ] .
وقال مكّيّ بن عبدان : وافى داود بن عليّ نيسابور أيام إسحاق بن راهويه ، فعقدوا له مجلس النّظر ، وحضر مجلسه يحيى بن محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجّاج ، فجرت مسألة تكلّم فيها يحيى فزبره داود وقال : اسكت يا صبيّ . ولم ينصره مسلم . فرجع إلى أبيه وشكى إليه داود ، فقال أبوه : ومن كان ؟ ثم قال : مسلم ولم ينصرني .
قال : قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به .
فبلغ ذلك مسلما ، فجمع ما كتب عنه في زنبيل وبعث به إليه ، وقال : لا أروي عنك أبدا ، ثمّ خرج إلى عبد بن حميد .
قال الحاكم : علّقت هذه الحكاية عن طاهر بن أحمد ، عن مكّيّ . وقد
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 568 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 13 / 102 ، جامع الأصول 1 / 188 .
[ ( 3 ) ] أستوا : بالضم ثم السكون ، وضم التاء المثنّاة وواو ، وألف . كورة من نواحي نيسابور معناه بلسانهم المضحاة والمشرقة ، تشتمل على ثلاث وتسعين قرية وقصبتها خبوشان ( معجم البلدان 1 / 175 ) .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 570 .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 570 ، 571 .