يقول : صنّفت هذا « المسند الصّحيح » من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة [ ( 1 ) ] .
وقال أحمد بن سلمة : كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمسة عشر سنة . قال : وهو اثنا عشر ألف حديث ، يعني بالمكرّر ، بحيث أنّه إذا قال : ثنا قتيبة وابن رمح يعدّهما حديثين ، سواء اتّفق لفظهما أو اختلف [ ( 2 ) ] .
وقال ابن مندة : سمعت الحافظ أبا عليّ النّيسابوريّ يقول : ما تحت أديم السّماء كتاب أصح من كتاب مسلم [ ( 3 ) ] .
وقال مكّيّ بن عبدان : سمعت مسلما يقول : عرضت كتابي هذا « المسند » على أبي زرعة فكلّ ما أشار عليّ في هذا الكتاب أنّ له علة وسببا تركته . وكلّ ما قال إنّه صحيح ليس له علّة ، فهو الّذي أخرجت . ولو أنّ أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند [ ( 4 ) ] .
وقال مكّيّ : سألت مسلما عن عليّ بن الجعد فقال : ثقة ، ولكنّه كان جهميّا .
فسألته عن محمد بن يزيد فقال : لا تكتب عنه .
وسألته عن محمد بن عبد الوهّاب وعبد الرحمن بن بشر فوثّقهما .
وسألته عن قطن بن إبراهيم فقال : لا يكتب حديثه [ ( 5 ) ] .
وممّن صنّف مستخرجا على « صحيح مسلم » أبو جعفر بن حمدان الحيريّ ، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء النّيسابوريّ ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرائينيّ ، وأبو حامد الشّاركيّ الهرويّ ، وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشّافعيّ ، وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم ، وأبو الحسن الماسرجسيّ ، وأبو نعيم الأصبهانيّ ، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه [ ( 6 ) ] .
وقال أبو أحمد الحاكم : نا أبو بكر محمد بن عليّ البخاريّ : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قلت لمسلم : قد أكثرت في « الصّحيح » عن
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 13 / 101 ، طبقات الحنابلة 1 / 338 ، جامع الأصول 1 / 187 ، 188 .
[ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 566 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 3 / 101 ، جامع الأصول 1 / 188 ، وفيات الأعيان 5 / 194 .
[ ( 4 ) ] مقدمة صحيح سلم بشرح النووي 15 .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 568 .
[ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 569 ، 570 .