يعرفه ، فانصرف إلى منزله وأوقد السّراج ، وقال لمن في الدّار : لا يدخل أحد منكم . فقيل له : أهديت لنا سلّة تمر .
فقال : قدّموها .
فقدّموها إليه ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التّمر ووجد الحديث [ ( 1 ) ] .
رواها الحاكم ثمّ قال : زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات [ ( 2 ) ] .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان ثقة من الحفّاظ ، كتبت عنه بالرّيّ [ ( 3 ) ] ، وسئل أبي عنه فقال : صدوق .
وقال أبو قريش الحافظ : سمعت محمد بن بشّار يقول : حفّاظ الدّنيا أربعة : أبو زرعة بالرّيّ ، ومسلم بنيسابور ، وعبد اللَّه الدّارميّ بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى [ ( 4 ) ] .
وقال أبو عمرو بن حمدان : سألت ابن عقدة الحافظ ، عن البخاريّ ، ومسلم ، أيّهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالما ومسلم عالما .
فكرّرت عليه مرارا ، ثمّ قال : يا أبا عمرو قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشّام ، وذلك أنّه أخذ كتبهم فنظر فيها ، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في مواضع أخر باسمه ويتوهّم أنّهما اثنان ، وأمّا مسلم ، فقلّ ما يقع له من الغلط في العلل ، لأنّه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل [ ( 5 ) ] .
وقال أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب بن الأخرم : إنّما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال : محمد بن يحيى الذّهليّ ، ومسلم بن الحجّاج ، وإبراهيم بن أبي طالب [ ( 6 ) ] .
وقال الحسين بن محمد الماسرجسيّ : سمعت أبي يقول : سمعت مسلما
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 13 / 103 ، وتهذيب الكمال 3 / 1324 ، المنتظم 5 / 32 ، 33 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 13 / 103 ، المنتظم 5 / 33 ، تهذيب الكمال 3 / 1324 .
[ ( 3 ) ] وزاد : له معرفة بالحديث . ( الجرح والتعديل 8 / 182 ) .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 2 / 16 في ترجمة الإمام البخاري .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 13 / 102 ، جامع الأصول 1 / 188 .
[ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 565 .