تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ثمّ ولدت بعدهما سعيدا . قال الخلّال : وثنا محمد بن عليّ بن يحيى : سمعت حسن ، أمّ ولد أبي عبد اللَّه تقول : قلت لمولاي : يا مولاي اصرف فرد خلخالي . قال : وتطيب نفسك ؟ قلت : نعم . قال : الحمد للَّه الّذي وفّقك لهذا . قالت : فأعطيته أبا الحسن بن صالح ، فباعه بثمانية دنانير ونصف ، وفرّقها وقت حملي . فلمّا ولدت حسنا أعطى مولاتي كرّامة درهما ، وهي امرأة كبيرة كانت تخدمهم ، وقال لها : اذهبي إلى ابن شجاع القصّاب يشتري لك بهذا رأسا . فاشترى لنا رأسا ، وجاءت به ، فأكلنا . فقال لي : يا حسن ، ما أملك غير هذا الدّرهم ، وما لك عندي غير هذا اليوم . قالت : وكان إذا لم يكن عند مولاي شيء فرح يومه ذلك . فدخل يوما فقال لي : أريد أن احتجم اليوم وليس معي شيء . فجئت إلى جرّة لي فيها غزل ، فبعته بأربعة دراهم ، فاشتريت لحما بنصف درهم ، وأعطى الحجّام درهما ، واشتريت طيبا بدرهم . ولمّا خرج إلى سرّ من رأى كنت قد غزلت غزلا ليّنا ، وعملت ثوبا حسنا ، فلمّا قدم أخرجته إليه ، قال : ما أريده . فدفعته إلى فوزان ، فباعه باثنتين وأربعين درهما ، واشتريت منه قطنا ، فغزلته ثوبا كبيرا ، فلمّا أعلمته قال : لا تقطعيه دعيه . فكان كفنه كفّن فيه . وأخرجت الغليظ فقطعه . وعن أحمد بن جعفر بن المنادي أنّ أبا عبد اللَّه اشترى جارية بثمن يسير ، سمّاها ريحانة ليسترّى بها . لم يتابع ابن المنادي على هذا . قال حنبل : ولد سعيد قبل موت أحمد بنحو من خمسين يوما .