تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقال زهير : لمّا ماتت عبّاسة تزوّج جدّي بعدها امرأة من العرب ، يقال لها ريحانة ، فولدت له عبد اللَّه وحده . وقال أبو بكر الخلّال : ثنا أحمد بن محمد بن خلف البراثيّ : أخبرني أحمد بن عبثر قال : لمّا ماتت أمّ صالح قال أحمد لامرأة عندهم : اذهبي إلى فلانة ابنة عمّي فاخطبيها لي من نفسها . قالت : فأتيتها فأجابته . فلما رجعت إليه قال : كانت أختها تسمع كلامك ؟ قال : وكانت بعين واحدة . فقالت له : نعم . قال : فاذهبي فاخطبي تلك الّتي بعين واحدة . فأتتها فأجابته . وهي أمّ عبد اللَّه ابنه . فأقام معها سبعا ثمّ قالت له : كيف رأيت يا ابن عمّي ؟ أنكرت شيئا ؟ قال : لا ، إلّا أن نعلك هذه تصرّ . فيما تقدّم وهم من أنّ أحمد ، رحمه اللَّه ، تزوّج بهذه بعد موت أمّ صالح ، وذلك لا يستقيم ، لأنّ عبد اللَّه ولد لأحمد ، ولأحمد خمسون سنة غير أشهر ، وكان صالح أكبر من عبد اللَّه بسنوات ، لأنّه سمع من عفّان ، وأبي الوليد . وذكر أبو يعقوب الهرويّ ، وغيره أنّ صالحا ولد سنة ثلاث ومائتين ، ولأبيه إذ ذاك تسع وثلاثون سنة . فصالح أكبر من عبد اللَّه بعشر سنين واللَّه أعلم . وقال الخلّال : حدّثني محمد بن العبّاس : نا محمد بن عليّ : حدّثني أبو بكر بن يحيى قال : قال أبو يوسف بن بختان : لمّا أمرنا أبو عبد اللَّه أن نشتري له الجارية مضيت أنا وفوزان ، فتبعني أبو عبد اللَّه فقال لي : يا أبا يوسف ، ويكون لها لحم . قال زهير بن صالح : لمّا توفّيت أمّ عبد اللَّه اشترى حسن ، فولدت منه زينب ، ثمّ الحسن ، والحسين توأما ، وماتا بالقرب من ولادتها ، ثمّ ولدت الحسن ، ومحمدا ، فعاش ، ثمّ حتّى صارا من السّنّ إلى نحو من الأربعين سنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 95 | الذهبي