تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
فسألت أبا عبد اللَّه فقال : قاتله اللَّه ، أو دمّر اللَّه عليه ، هذا جهميّ ، اللَّه تعالى تجلّى للجبل ، يقول هو : اللَّه تجلّى لخلقه بخلقه . إن صلّوا خلفه فليعيدوا الصّلاة . وتكلّم أبو عبد اللَّه بكلام غليظ [ ( 1 ) ] . قال محمد بن الفيض : سمعت هشام بن عمّار يقول : في جوسية [ ( 2 ) ] رجل شرعبيّ كان له بغل ، فكان يدلج على بغله من جوسية ، وهي من قرى حمص ، يوم الجمعة ، فيصلّي الجمعة في مسجد دمشق ، ثمّ يروح فيبيت في أهله ، فكان النّاس يعجبون منه . ثمّ إنّ بغله مات ، فنظروا إلى جنبيه ، فإذا ليس له أضلاع ، إنّما له صفحتان عظم مصمت . قال ابن الفيض : وسمعت جدّي ، وبكّار بن محمد يذكران حديث الشّرعبيّ ، كما ثنا هشام . رواها تمّام ، عن محمد بن سليمان الرّبعيّ ، عنه [ ( 3 ) ] . وقال أبو حاتم : لمّا كبر هشام تغيّر ، فكان كلّما لقّن تلقّن ، وهو صدوق [ ( 4 ) ] . وقال أبو داود : حدّث هشام بأرجح من أربعمائة حديث ، ليس لها أصل ، مسندة كلّها . كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر ، وغيره [ يلقّنها ] [ ( 5 ) ] هشام بن عمّار ، وكنت أخشى أن يفتق في الإسلام فتقا . وقال ابن عديّ سمعت [ قسطنطين ] [ ( 6 ) ] مولى المعتمد على اللَّه يقول : حضرت إلى مجلس هشام بن عمّار ، فقال له المستمليّ : من ذكرت ؟ قال : ثنا
هامش
[ ( 1 ) ] وقد علّق الذهبي - رحمه اللَّه - على قول الإمام أحمد فيه : طيّاش ، فقال : لأنه بلغه عنه أنه قال في خطبته : الحمد للَّه الّذي تجلّى لخلقه بخلقه . فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها ، وإن كان لها معنى صحيح ، لكن يحتجّ بها الحلوليّ والاتحادي . وما بلغنا أنه سبحانه وتعالى تجلّى لشيء إلّا بجبل الطور ، فصيّره دكّا . وفي تجلّيه لنبيّنا صلّى اللَّه عليه وسلّم اختلاف أنكرته عائشة ، وأثبته ابن عباس . ( سير أعلام النبلاء 11 / 431 ، 432 ) . [ ( 2 ) ] جوسية : بالضم ، ثم السكون ، وكسر السين المهملة ، وياء خفيفة مفتوحة ، وهي قرية من قرى حمص ، تقع إلى الجنوب منها . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 11 / 433 ، 434 . [ ( 4 ) ] الجرح والتعديل 9 / 66 ، 67 وزاد : وكان قديما أصحّ ، كان يقرأ من كتابه . [ ( 5 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : تهذيب الكمال 3 / 1444 . [ ( 6 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : تهذيب 3 / 1444 ، وهو « قسطنطين بن عبد اللَّه الرومي » .